سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٨ - الجهة الأولى في صحة عقد الفضولي إذا أجيز من الأصيل
حال قصوره ثمّ توفر على شرائط الكمال، أو ما لو كان مكرها ثمّ أجاز أو أجاز وليّه أو أجاز من كان حقّه مانعاً عن تصرف الأصيل كالمرتهن، فإن في جملة هذه الموارد يتحقق نصاب العقد العرفي، فالبحث في المقام لا يختص بالعقد الفضولي كما سيأتي إشارة الماتن إلى عقد المكره.
الدليل الثاني: جملة من النصوص الواردة في المقام و غيره، كرواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر (ع): «إنه سأله عن رجل زوجته أمه و هو غائب، قال: النكاح جائز، إن شاء المتزوج قبل و إن شاء ترك، فإن ترك المتزوج تزويجه فالمهر لازم لأمه» [١] و الذيل محمول على بعض الوجوه، و صحيح محمد بن قيس عن أبي جعفر (ع) الوارد في بيع الوليدة التي باعها ابن سيدها و هو غائب فولدت للمشتري غلام [٢]، و صحيحة أبي عبيدة التي تقدّمت في ولاية البكر الواردة في تزويج الصغيرين من قبل غير الأب و الجد [٣] و كذلك صحيح معاوية بن وهب قال: «جاء رجل إلى أبي عبد الله (ع) فقال: إني كنت مملوكاً لقوم و إني تزوجت امرأة حرة بغير إذن مواليّ ثمّ أعتقوني بعد ذلك فأجدد نكاحي إياها حين اعتقت؟ فقال له: أ كانوا علموا تزوجت امرأة و أنت مملوك لهم؟ فقال: نعم؟ و سكتوا عني و لم يغيروا علي، قال: فقال: سكوتهم عنك بعد علمهم إقرار منهم، اثبت على نكاحك الأوّل) [٤] و مثلها صحيحة الحسن بن زياد الطاقي [٥] و صحيح علي بن جعفر.
[١] وسائل الشيعة، أبواب عقد النكاح: ب ٧ ح ٣.
[٢] وسائل الشيعة، أبواب نكاح العبيد و الإماء: ب ٨٨.
[٣] وسائل الشيعة، أبواب ميراث الأزواج: ب ١١ ح ١.
[٤] وسائل الشيعة، أبواب نكاح العبيد و الإماء: ب ٢٦ ح ١.
[٥] المصدر السابق: ح ٣.