سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٨ - الأمر الخامس لو تشاح الأب و الجد قبل عقديهما
السابق في صحة كلّ من عقديهما و أخذ عنوان آخر في صحة عقد الجد أيضاً و هو عنوان (في حال واحدة) أي فليس موضوع تزويج الجد عنواناً عدمياً، بل في روايات أخرى قد أخذ في صحة عقد الجد واقع التقارن من دون عنوان انتزاعي، فالظاهر من الأدلة أخذ واقع السبق و واقع التقارن، و على ذلك يجري فيه التفصيل.
ففي مجهولي التاريخ لا يجري الاستصحابان، بل اللازم الاحتياط، و فيما إذا كان أحدهما معلوم و الآخر مجهول ففي المعلوم لا يجري و يجري في المجهول، هذا إذا علم بسبق أحدهما إجمالًا، و إلّا فعقد الجد مقدم؛ لأن مقتضى الأصول العدمية حينئذ التقارن و مع التقارن يقدم عقد الجد.
الأمر الخامس: لو تشاح الأب و الجد قبل عقديهما
لو تشاح الأب و الجد قبل أن يعقدا على مختلفين فبادر الأب فعقد فهل يصح أم لا؟ فمقتضى أسبقية عقد الأب صحته، لكن في صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر (ع) « «قال: سألته عن رجل أتاه رجلان يخطبان ابنته فهوى أن يزوج أحدهما و هوى أبوه الآخر أيهما أحق أن ينكح؟ قال: الذي هوى الجد أحق بالجارية؛ لأنها و أباها للجد»» [١] و معتبرة عبيد بن زرارة الأخرى مثلها [٢] إلّا أن التعبير فيها: « «فالجد أولى بنكاحها»»، و كذلك صحيحة محمد بن مسلم، نعم في موثّقة الفضل بن عبد الملك: «قال (ع): أحب إلي أن ترضى بقول الجد» [٣] فقد يستظهر منها الندبية، بضميمة التعبير
[١] وسائل الشيعة، أبواب عقد النكاح: ب ١١ ح ٨.
[٢] وسائل الشيعة، أبواب عقد النكاح: ب ١١ ح ٧.
[٣] وسائل الشيعة، أبواب عقد النكاح: ب ١١ ح ٤.