سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١ - الأمر الخامس الأقوال في المسألة
ولايتهما مع العضل، و من ثمّ يستفاد منها تعميم العضل لصور لم يصرح بها المشهور من قبيل ما إذا منع الولي التزويج بغير الكفؤ الشرعي مع انحصار التزويج به و رضا البكر به، و كذا لو منع التزويج بغير الكفؤ العرفي مع انحصار الزواج به و رضا البكر به أيضاً، لا سيما إذا كان الشأن الصالح لها مع هذا الحال التزويج به.
الأمر الخامس: الأقوال في المسألة
قال المفيد في رسالة أحكام النساء: و المرأة إذا كانت كاملة العقل سديدة الرأي كانت أولى بنفسها بالعقد عليها للأزواج من غيرها، كما أنها أولى بالعقد على نفسها من البيع و الابتياع و التمليك و الهبات و الوقوف و الصدقات و غير ذلك من وجوه التصرفات، غير أنها إذا كانت بكراً و لها أب أو جد لأب فمن السنة أن يتولى العقد عليها أبوها أو جدها لأبيها إن لم يكن لها أب بعد أن يستأذنها في ذلك فتأذن فيه و ترضى به و لو عقدت على نفسها بغير إذن أبيها كان العقد ماضياً.
و قال في المقنعة: و المرأة البالغة تعقد على نفسها النكاح ... و ذوات الآباء من الأبكار ينبغي لهن أن لا يعقدن على أنفسهن إلّا بإذن آبائهن، و إن عقد الأب على ابنته البكر البالغ بغير إذنها أخطأ السنة و لم يكن لها خلافه و إن أنكرت عقده و لم ترض به لم يكن للأب إكراهها على النكاح و لم يمض العقد مع كراهتها له ... و إن عقدت على نفسها بعد البلوغ بغير إذن أبيها خالفت السنة و بطل العقد إلّا أن يجيزه الأب، فظاهره التشريك.
و ظاهر عبارة المقنعة شرطية إذن الباكر البالغ و إن لم تكن رشيدة و إنه