سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٦ - في لزوم التفصيل
على أن فلان ولد فلانة أو فلانة بنت فلان من الرضاع، بل يسأل منه التفصيل. (١)
«قلت لأبي عبد الله (ع): إن ابني و ابنة أخي في حجري، فأردت أن أزوجها إياه، فقال بعض أهلي: إنا قد أرضعناهما، فقال: كم؟ قلت: ما أدري، فأدارني على أن أوقت، قال: قلت: ما أدري قال: فقال: زوجه» [١].
أما لو كان الشك في انقضاء الحولين فمع كونهما مجهولي التاريخ أو الجهل بتاريخ الرضاع فلا يحرز موضوع الحرمة، و أما مع العلم بتاريخ الرضاع و الجهل بانقضاء الحولين، فمقتضى بقاء استصحابهما إحراز الموضوع، لا سيما و أن الموضوع بنحو التركيب للظرفية، فالاحتياط متعين كما أفاد في المتن.
فائدة في الشهادة و الإقرار في الموضوعات المختلفة
[في لزوم التفصيل]
(١) حكى في الحدائق الاتفاق على لزوم التفصيل، و هو مطّرد عندهم في الأبواب في الموضوعات التي يكثر فيها الاختلاف، فإن الشهادة المجملة لا تكون كاشفة عن تحقّق الموضوع لدى المشهود له بعد عدم علمه بوفاق الشاهد معه في الشهود، نعم فيما علم الوفاق أو فيما كانت بعض الشروط متفقاً عليها لا حاجة إلى التفصيل.
و أما الإقرار فلا يشترط فيه التفصيل، لا لما قاله النراقي في المستند من عموم نفوذ الإقرار، بل لأن الإقرار إنما يقر بها المقر بما هو وظيفة لنفسه، لا بما هي وظائف الآخرين، و هذا مطّرد في الإقرار في الموضوعات المختلف فيها.
[١] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالرضاع: ب ١١، ح ١.