سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣ - الطائفة الخامسة الثيب و البكر التي لا أب لها
لكن الأظهر أن إيراد القيد فيها ليس احترازاً عن ثبوت الولاية للجد مع موت الأب، بل هو تعريضاً لما يتوهم من عدم ولايته مع الأب؛ لأن الأب أقرب كما حكي عن بعض العامة، و مع صلاحية القيد لفائدة بيان أخفى المصاديق و التنبيه على اندراجه لا يبقى له ظهور في الاحتراز.
هذا مضافاً إلى أن تقديم ولايته على ولاية الأب عند التزاحم يعطي أقوائية ولايته من ولاية الأب.
و أما ذيل الرواية فهو و إن أوهم ندبية قبول تولي الجد فيكون قرينة على بقية الروايات الواردة فيه، و إن ولايته ليست كالأب، لكنّه ضعيف:
أولًا: لأن ذلك يتأتى في ولاية الأب أيضاً و لا يختص بالجد و هو كما ترى.
ثانياً: أن الندبية بلحاظ رضا البنت لا بلحاظ ولاية الجد، فإن رضاها في الجارية و إن لم يكن شرطاً، إلّا أن ممانعتها كما سيأتي في الجمع بين الطوائف موجب لفسخ ما يعقده الأب و الجد، فالندبية بهذا اللحاظ أي بلحاظ اختيار الجارية لا أصل ولاية كلّ من الأب و الجد في التزويج بدون استيمار.
و أما معتبرة أبي العباس عن أبي عبد الله (ع) قال: «إذا زوج الرجل فأبى ذلك والده فإن تزويج الأب جائز و إن كره الجد، ليس هذا مثل الذي يفعله الجد ثمّ يريد الأب أن يردّه» [١] أما صدرها فملتئم مع بقية الروايات من أن سبق الأب في العقد موجب لنفوذ تزويجه، بل أن ممانعة الجد عن تزويج الأب لو كانت مقارنة لا دليل على ممانعتها عن صحة النكاح، إلّا إذا كان ممانعته بنحو مبادرة الجد بتزويج آخر فإن هذا المقدار من الأولوية قد ثبت
[١] وسائل الشيعة، أبواب عقد النكاح: ب ١١ ح ٦.