سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٢ - الصورة الرابعة مع العلم بالسبق و اللحوق إجمالًا و الجهل بتاريخهما
في الموضوع مشكلة كي يتمسك بالقرعة.
و فيه: إن هذا الاحتياط ليس تداركاً و إصابة للواقع الموجود و إنما هو استدراك لتبديل الواقع إلى هيئة أخرى و موضوع آخر فلا يكون مقدّماً على القرعة، مع أن إلزام كلا الطرفين بمثل هذا الاحتياط يحتاج إلى الدليل المفقود في المقام، كيف؟ و فيه إكراه ذي الحق بإسقاط حقّه من دون موجب إلّا دعوى أهمية الفروج، مع أن ذلك بالنسبة لغير الزوج، فالصحيح تعين قاعدة القرعة، نعم لو فرض تراضي الرجلين بالاحتياط بالشكل المزبور فلا يكون الأخذ بالقرعة عزيمة حينئذ؛ لأن الحق لا يعدوهما، ثمّ إن الكلام يتأتّى بعينه من شقوق صور الشك إذا زوج الرجل أحد الوكيلين برابعة و الآخر بأخرى أو زوجه أحدهما بامرأة و الآخر ببنتها أو أمها أو أختها، أو زوجت المرأة نفسها من رجل و زوجها وكيلها من آخر، و بعبارة جامعة في جميع موارد عدم الجمع بين التزويجين يتأتى الكلام السابق، هذا كلّه مع فرض جهل الأطراف بالحال.
أما لو ادعى أحد الرجلين سبق عقده و كان الآخر مقراً بالجهل و صدّقت المرأة الأوّل فيحكم بالزوجية بينهما لتصادقهما على ذلك، لا من باب إقرار العقلاء على أنفسهم، فإن مقتضاه ليس ثبوت الزواج بينهما مطلقاً و إنما ثبوته عليهما في الآثار التي يؤاخذ كلّ منهما بها، بل ثبوته من باب من ملك شيئاً ملك الإقرار به، و حيث أنهما مالكان لأنفسهما فيملكان الإقرار بفعلهما كما هو الحال في ظاهر الزيجات في جملة من الموارد، فإنه يحكم بها لظاهر حال الطرفين، و الذي يرجع إلى كونهما تحت يد أنفسهما، و مؤدّى فعلهما الأخبار و تقرير الزوجية، مضافاً إلى موثّق أبي عمير، قال: قلت لأبي