سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٢ - الأمر الرابع مناقشة القائلين بفساد العقد على من به عيب
محجور عليها- لا سيما على ما استظهرناه وفاقاً لجملة من القدماء و المشهور على تقدير أن للباكر غير السفيهة التي بين أبويها أن تأبى نكاح الأب إذا أبرزت ذلك و أصرّت عليه- و يشهد لإرادة هذا المعنى من (ليس لها مع أبيها أمر) أن الأب ليس له أن يطلق البكر بعد ما زوجها، نعم له أن يفسخ عقد البكر لو استقلّت هي به، فتبين أن الحال في البكر هو الحال في الصغيرين و بقية أفراد المولى عليه.
الأمر الثالث: في العيوب غير المجوزة للفسخ
العيوب غير المجوزة للفسخ، هي ما لو كانت درجة المفسدة و المضرّة من قبيل الغضاضة و المنقصة العرفية، و أما إذا لم تكن بتلك الدرجة ففي ثبوت الخيار للمولى عليه تأمل، عدا الصغيرين كما مرّ من ثبوت الخيار لهما إذا أدركا، نعم في غير الصغيرين و غير الباكر كالولي على المجنون أو الضعيف قد يُتأمل في أصل ثبوت الولاية على التزويج مع عدم المصلحة و إن لم تكن مفسدة، و بالتالي فيوقف نفوذ العقد على إجازة المجنون و الضعيف بعد استواء عقلهما.
الأمر الرابع: مناقشة القائلين بفساد العقد على من به عيب
يظهر من صاحب الجواهر في المقام و جماعة من أعلام العصر أن تزويج الولي للمولى عليه بمن به عيب فاسد مطلقاً، أي غير نافذ و يكون فضولياً و إن كان الولي جاهلًا، بل و إن لم يكن مفرطاً قد تحرى و فحص بالمقدار المتعارف؛ لأن عقده ضرر على المولى عليه و مفسدة فلا يصح إلّا مع فرض المصلحة، و قد يستظهر في كلّ من اشترط في ولاية الأب عدم