سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤١ - الصورة الرابعة مع العلم بالسبق و اللحوق إجمالًا و الجهل بتاريخهما
الصورة الرابعة: مع العلم بالسبق و اللحوق إجمالًا و الجهل بتاريخهما،
فلا يجري الأصل العدمي في كليهما، فمع التمكن من تحصيل العلم لا تصل النوبة إلى القرعة و لا إلى التمسك بالعناوين الثانوية من نفي الحرج و الضرر، و ذلك لعدم تأتّي الحكم الظاهري و قصور دليله في مورد إمكان الفحص، لا سيما في أمر الفروج. و أما العناوين الثانوية فكذلك، لعدم الاعتداد بهذا المقدار من الحرج و الضرر الناشئ من الاشتباه المؤقّت و إمكان الفحص، نعم لو طالت المدة بنحو يعد تعطيلًا للمرأة فهو كما لو امتنع تحصيل العلم فقد يقال حينئذ بالتمسك بنفي الضرر أو الحرج لثبوت الخيار للزوجة.
و أشكل عليه تارة بأن الضرر غير ناشئ من عقد الزواج، بل من الاحتياط العقلي، و أخرى بأن مقتضى النفي رفع صحة العقد لا إثبات الخيار.
و فيه: أن الإشكال الأوّل مبني على كون الضرر المنفي هو وصف الموضوع كما ذهب إليه الآخوند، لا وصف الحكم كما ذهب إليه الشيخ، و أما الثاني فالصحيح في النفي في القاعدتين ليس نفي المشروعية بل نفي العزيمة، كما ذهب إليه مشهور الفقهاء و عليه فيكون الرفع رفع للزوم لا لأصل الصحة كما في البيع الغبني أو خيار العيب، لكن الصحيح في المقام عدم جريان القاعدتين و ذلك لعدم وصول النوبة إليهما بعد إمكان تعيين الموضوع و رفع الإجمال به بتوسط القرعة، فإن قاعدة القرعة و إن كانت آخر الأصول العملية الظاهرية إلّا أنها في المقام مقدّمة على قاعدتي نفي الحرج و الضرر؛ لجريانها في الموضوع و جريانهما في الحكم.
و قد يخدش بالتمسك بالقرعة: بأن الاحتياط هاهنا ممكن و لو بأن يلزم الحاكم كلّ منهما أو أحدهما بالطلاق ثمّ يجدد عقد النكاح عليهما فلا يكون