سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤ - الطائفة الخامسة الثيب و البكر التي لا أب لها
و كذا الحال في ممانعة الأب للجد، و أما الذيل فظاهره محمول على التقية أو مؤول لما في مصحح أو معتبرة عبيد بن زرارة [١] من أن ذلك فتوى العامة، و من ثمّ أوّل الذيل في الوافي، و في بعض النسخ الذيل كما في ملاذ الأخيار (بولد الأب) و في بعضها (فولد).
و المحصل من الروايات أن هناك عدّة ألسن:
منها: «لا تستأمر الجارية إذا كانت بين أبويها» أو بتعبير «لا تتزوج إلّا بإذن أبيها و إذا كانت مالكة لأمرها تزوجت متى شاءت» و هذا اللسان تفصيل بين الجارية البكر و المرأة البكر، أي التي بين الأبوين و المالكة لأمرها، و يحمل «ليس لها مع أبيها أمر» على استقلاله لا استبداده لما مرّ من قرائن، و يحمل «لا تتزوج إلّا بإذن أبيها» على شرطية عدم الممانعة لا الشرط الوجودي و هو إذن أبيها، بقرينة لسان «لا ينقض النكاح إلّا الأب»» كما أن لسان «لا تنكح الأبكار إلّا بإذن آبائهن»» محمول على الجارية البكر دون المرأة البكر للروايات المفصلة المتقدّمة، كما أنه يحمل في الجارية على الشرط العدمي لا الشرط الوجودي و هو «لا ينقض النكاح إلّا الأب»» أي بقرينة هذا اللسان، و بقرينة ما ورد في زواج المتعة من استقلال البكر الجارية، غاية الأمر أن للأب أن يفسخ كما ورد ذلك في بعض روايات المتعة أيضاً، و أما لسان «تستأمر البكر و غيرها و لا تنكح إلّا بأمرها» محمول على الكبيرة و على غير الأب في الجارية.
فتبين أن ما دلّ على استقلال البكر مطلق للجارية و المرأة الكبيرة و ما دل على استقلال الأب مقيد بالجارية و ما دل على شرطية إذن الأب مقيد
[١] وسائل الشيعة، أبواب عقد النكاح: ب ١١ ح ٥.