سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٧ - الأقوال في المسألة
الشرط الخامس: الكمية، و هي: بلوغه حداً معيناً، فلا يكفي مسمّى الرضاع و لا رضعة كاملة، و له في الأخبار و عند فقهاء الأخيار تحديدات و تقديرات ثلاثة؛ الأثر و الزمان و العدد، و أي واحد منها حصل كفى في نشر الحرمة، فأما الأثر فهو أن يرضع بمقدار نبت اللحم و شدّ العظم، و أما الزمان فهو أن يرتضع من المرأة يوماً و ليلة مع اتصالهما بأن يكون غذاءه في هذه المدّة منحصر بلبن المرأة، و أما العدد فهو أن يرتضع منها خمس عشرة رضعة كاملة. (١)
مدة الحولين، و لو وقع قبله فصال لحاجة المرتضع له، و على أي تقدير فلو تردد القيد بين الحدين فمقتضى إطلاقات تحريم الرضاع هو الاقتصار على المتيقّن من القيد المنفصل، و هو الأخذ بالحولين.
أما أخذ الحولين قيداً في المرضعة و ولدها فلا ظهور يقتضيه، و إنما هو مجرّد احتمال في الدلالة لا موجب له يركن إليه.
(١) التحقيق:
الشرط الخامس: في كمية الرضاع
الأقوال في المسألة:
هذا القول في المتن هو المشهور شهرة عظيمة بين الأصحاب، و حكي عن ابن الجنيد و القاضي النعمان المصري الاكتفاء بالمسمّى، و عن المفيد و الديلمي و عن ابن سعيد الاقتصار على التقدير بالزمان و العدد، و عن الطبرسي و الحلبيين جعل التقدير الزماني و العددي هو الكاشف عن الأثر، و ظاهر التهذيبين و عن المسالك الاكتفاء في الأثر بنبات اللحم.