سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٥ - الشرط الرابع أن يكون المرتضع في أثناء الحولين
و الحولين بالنسبة للمرتضع، و وحدة السياق قاضية بكون الحولين بالنسبة إلى المرتضع دون المرضعة، و إن احتمل كون «قبل أن يفطم» عطف بدل على (قبل الحولين)، و لكنّه خلاف أصالة التأسيس و احترازية القيود.
و في معتبرة حمّاد بن عثمان قال: «سمعت أبا عبد الله، يقول: لا رضاع بعد فطام قلت: و ما الفطام؟ قال: الحولين الذي قال الله عز و جل». [١] و هذه الرواية و إن وقع فيها سهل بن زياد إلّا أن الأمر في سهل سهل، و يعضد تفسير الفطام بالحولين ما بنى عليه المشهور في حق الحضانة للمرأة [٢]، حيث قيد في رواياتها أنه إلى الفطام، و استظهروا منه الحولين، كما هو مفاد الآية الكريمة: وَ حَمْلُهُ وَ فِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً.
نعم احتمل في الجواهر إرادة الفطام لا الحولين، و إن قوّى كلام المشهور، لا سيما و أنه في روايات الحضانة قد استشهد بالآية الكريمة، و أشار إلى وحدة الموضوع بين الحضانة و الفطام في البابين كاشف اللثام، لكن في باب أقل مدة الرضاع [٣] ورد تفسير الفصال قبل الحولين الوارد في الآية: فَإِنْ أَرادا فِصالًا عَنْ تَراضٍ بالفطام، مما يظهر بأن الفطام قد يستعمل كناية عن الفطام المقرّر شرعاً، أي الذي ينبغي عنده الفطام، و تارة يستعمل بمعنى تحقّق الفصل خارجاً.
و قد يقال: إن المدار على أسبق القيدين تحقّقاً، إما الفطام المقرّر شرعاً أو الفصل الخارجي. و إن ما ورد في معتبرة حماد هو بيان الحد الأعلى و الأمد
[١] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالرضاع: ب ٥، ح ٥.
[٢] وسائل الشيعة، أبواب أحكام الأولاد: ب ٨٢.
[٣] وسائل الشيعة، أبواب أحكام الأولاد: ب ٧٠.