سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٦ - الشرط الرابع أن يكون المرتضع في أثناء الحولين
الأبعد للفطام. و يؤيد هذا التفسير ما ورد في باب أحكام الأولاد [١] من روايات أن الأمد الواجب للرضاع واحد و عشرون شهراً و إن ما نقص عن ذلك هو جور على الصبي، و في صحيحة عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله (ع) قال: «سألته عن الرضاع فقال: لا يحرم من الرضاع إلّا ما ارتضعا من ثدي واحد حولين كاملين» [٢]، و هي ظاهرة في قيدية الحولين للمرتضع. و في صحيحة داود بن الحصين عن أبي عبد الله (ع) قال: «الرضاع بعد الحولين قبل أن يفطم محرم» [٣] و هذه الرواية معرض عنها لموافقتها للعامة و معارضتها لجملة روايات الباب.
و في صحيحة أخرى للحلبي عن أبي عبد الله (ع) قال: «لا يحرم من الرضاع إلّا ما كان حولين كاملين» [٤] و قد حمل كصحيح عبيد بن زرارة المتقدّم على كون الحولين ظرف للرضاع، و الفطام من باب حق الحضانة، و إن صح حمله على الإشارة إلى الحولين؛ لأن الارضاع فيها حكمة للحكم، و لكنّه في المقام لا موجب له بعد كونه موضوعاً للحكم، و مقتضى الأخذ بكلا القيدين هو انتهاء أمد الرضاع بأقربهما وقوعاً.
و قد يقال: إن تحقّق الرضاع بعد الفطام أثناء الحولين يبطل صدق العنوان، أو أن تحديد الشارع استحقاق المرتضع للرضاع حولين كاملين قاض بعدم تحقّق العنوان قبل مضيّهما، و أن ما يقع من رضاع هو في محلّه
[١] وسائل الشيعة، أبواب أحكام الأولاد: باب ٧٠، ح ٥.
[٢] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالرضاع: باب ٥، ح ٨.
[٣] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالرضاع: ب ٥، ح ٧.
[٤] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالرضاع،: ب ٥، ح ١٠.