سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٨ - إذا أرضعت امرأة ابن شخص بلبن فحلها ثمّ أرضعت بنت شخص آخر
بالكبيرة لكونها بنتاً له في الأوّل و بنت زوجته المدخول بها في الثاني. (١)
[الرضاع المحرم كما يمنع من النكاح لو كان سابقاً يبطله لو حصل لاحقاً]
(١) تحقيق الحال:
لم يحك الخلاف في ذلك، و يدل عليه- مضافاً إلى اقتضاء عموم القاعدة ذلك، حيث إنه بالرضاع تتولد علقة النسب و هي علقة ثابتة بمنزلة لوازم الذات فتمانع شرائط صحة النكاح بقاءً مضافاً إلى النصوص الخاصة التي تقدّمت في المسألة الثالثة من صحيح مسلم و عبد الله بن سنان و الحلبي [١]، و في حسنة علي بن مهزيار عن أبي جعفر (ع) قال: «قيل له إن رجلًا تزوج بجارية صغيرة فأرضعتها امرأته، ثمّ أرضعتها امرأة له أخرى، فقال ابن شبرمة: حرمت عليه الجارية و امرأتاه، فقال أبو جعفر (ع): أخطأ ابن شبرمة، تحرم عليه الجارية و امرأته التي أرضعتها أولًا فأما الأخيرة فلم تحرم عليه كأنها أرضعت ابنته» [٢]، و الروايات مطلقة شاملة لما لو كانت الكبيرة غير مدخول بها، و ذلك لكون الفرض فيها إرضاع الصغيرة من لبنه، و منه يظهر ما لو أرضعت الصغيرة من الكبيرة و لو كان مدخولًا بها بلبن زوج آخر بأن طلّق الكبيرة فتزوجت الآخر، و البحث لا يتوقف على صدق المشتق على ما انقضى كما ادعوا ذلك؛ لأن موضوع تحريم الربائب هو الزوجة و استعمال المشتق بلحاظ حال التلبس، ثمّ إن إطلاق حسنة علي بن مهزيار في المرأة الأولى من دون تقييدها من كونها مدخولًا بها دال على بطلان كلّ من الزوجتين لا خصوص الكبيرة فقط، مع أن زوجية الصغيرة لو لم تبطل
[١] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالرضاع: ب ١٠.
[٢] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالرضاع: ب ١٤، ح ١.