سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٨
و وجب مهر المثل، ثمّ ذكر الصورة الثالثة و هي ما لو قال: زوجتك بنتي على أن تزوجني بنتك فالنكاح الصحيح، لأنه عقد بشرط أن يزوج كل واحد منهما الأخرى فقد جعل الصداق لكل واحدة منهما تزويج البنت فبطل الصداق. و ثبت النكاح فوجب مهر المثل، ثمّ ذكر صورة رابعة و هي ما لو قال زوجتك ابنتي على أن تزوجني ابنتك على أن يكون بضع ابنتي صداقاً لبنتك، فحكم بصحة نكاح الثاني دون الأول، لأن الزوجية في الأول شرط تمليك بضعها للزوج و كمهر للزواج الثاني، فالمهر و إن بطل إلا أنّه يجب مهر المثل حينئذ.
و حكي عن الشهيد في المسالك و عن العلامة في القواعد متابعته على ذلك، و كاشف اللثام تفسير وجه البطلان بذلك، أي لزوم تشريك البضع كونه للزوج و كونه مهراً للزوجة في التزويج الآخر.
و ذكر في كشف اللثام عن بعض أن وجه البطلان لزوم تعليق النكاح، و أشكل في الجواهر حصر البطلان بهذا الوجه و في هذه الصورة، و عممه لما لو جعل العقد على امرأة مهراً في العقد على أخرى، بل استظهر أن ظاهر النص و الفتوى هو هذا الفرض الثاني، دون الأول من جعل البضع مهراً، و إن كان مآل الفرض الثاني يؤول إلى الأول باعتبار نتيجة الفعل، لكنه احتمل بعد ذلك أن صحة النكاح في الفرض الثاني، و فيما إذا قصد كون النكاح بمهر أو بتفويض مثبت لمهر المثل بخلاف فيما لو قصد في الفرض الثاني كون النكاح مهراً في النكاح بلا مهر بينهما إلا هذا.
و الروايات الواردة في المقام:
منها: موثقة غياث بن إبراهيم، قال: « «سمعت أبا عبد الله (ع) يقول: إن