سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٧ - الصورة الأولى في جواز إذن الولي له بنحو العموم
(مسألة ٧): لا يصح نكاح السفيه المبذّر إلّا بإذن الولي، و عليه أن يعين المهر و المرأة، و لو تزوج بدون إذنه وقف على إجازته، فإن رأى المصلحة و أجاز صحَّ و لا يحتاج إلى إعادة الصيغة لأنه كالمجنون، و الصبي مسلوب العبارة، و لذا يصح وكالته عن الغير في إجراء الصيغة و مباشرته لنفسه بعد إذن الولي. (١)
و لا يشكل أيضاً بأن صحة العقد دون المهر ضرر على الطرف الآخر، فإنه ممنوع بعد ثبوت مهر المثل، و إنما هو فوّت الفائدة إذا كان المسمّى أكثر من المثل.
(١) التحقيق
عدم صحة نكاح السفيه إلا بإذن الولي
أما عدم صحة نكاح السفيه في المال فلأن النكاح تصرّف مالي فيحجر عليه و لو بلحاظ الماهية التبعية في النكاح و هي المعاوضة، لأن الأصل هو القران، فلا يصح إلّا بإذن الولي و لو لاحقاً، و إنما وقع الكلام بينهم في صور أخرى:
الصورة الأولى: في جواز إذن الولي له بنحو العموم
ففي هذه الصورة فقد قيل بالصحة إذا اقتضت المصلحة ذلك. و قيل بلزوم التعيين كما هو ظاهر المتن لقصوره بالسفه على قدرة التعيين و قيل إن التعيين بالمهر دون المرأة، لأن الحجر في الجانب المالي لا في أصل النكاح،