سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٦ - زواج الولي بدون مهر المثل أو أزيد
للوكيل فيها فعلى ذلك يصح أصل العقد دون الشروط، و هو كما ترى؛ لأن المرأة إنما أقدمت على العقد بهذه الشروط.
كما أن ما ذكر في إجازة الفضولي في الفارق مع المقام يمكن أن يتأمل فيه، بأن الفضولي أيضاً قد أنشأ الالتزام و إن اختصت إجازة الأصيل بأصل العقد، لكن الفضولي كما أنشأ ماهية العقد و ماهية الشروط فقد أنشأ أيضاً الالتزام عرفاً و إن لم تكن له ولاية شرعية على ذلك.
قلت: إن هناك فرقاً بين الوكالة و الولاية، فإن باب الوكالة و التوكيل ليس التوكيل في العقود بنحو تعدّد المطلوب، بل وحدة المطلوب، بخلاف باب الولاية فإنه بنحو تعدّد المطلوب، أي أن العقد مع الشروط غير المأذون فيها لا تشمله الوكالة من رأس.
لا أن يقال: إن الوكالة شاملة للحصة من الطبيعي و لأصل العقد من دون إمضاء القيود، بل هذه الحصة من طبيعي العقد في ضمن الشروط المعنية لا تشملها الوكالة من رأس، فيقع العقد فضولياً برمّته، بخلاف باب الولاية فإن عقد نكاح الولي فيه مصلحة و تشمله ولايته حتى بلحاظ خصوص المورد، إلّا أن الشروط حيث كانت مضرّة فلا تتناولها ولاية الولي، و لك أن تقول: إن الموكل هاهنا نظير الأصيل الذي أجاز أصل عقد الفضولي من دون أن يجيز الشروط، فلم يتحقق تطابق في إنشاء الالتزام، بخلاف الولي فإن التطابق في إنشاء الالتزام العرفي مفروض، فالجاري المعتاد في باب الوكالة هو كون التوكيل بنحو وحدة المطلوب إلّا فيما قامت قرائن على أنه بنحو تعدد المطلوب.
و سيأتي في بحث السفيه تتمة للمقام.