سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٩ - المحتملات في قوله «و للعاهر الحجر»
رسول الله (ص) قال: الولد للفراش و للعاهر الحجر، و لا يورث ولد الزنا إلّا رجل يدعى ابن وليدته» [١].
و ابن سالم يحتمل أن يكون البطائني المعروف، حيث إنه اسم لابن أبي حمزة و يحتمل أن يكون أخ يعقوب و أسباط بني سالم، و على الأوّل فيحيى هو أبي بصير بن أبي القاسم الأسدي.
المحتملات في قوله «و للعاهر الحجر»
و أياً ما كان فدلالة الرواية متحدة مع الرواية المتقدّمة في أن الولد غير محرز النسبة و مورداً للشك، فهو للذي يملك النكاح شرعاً المعبر عنه بالفراش، و أن العاهر أي الزاني محجور عليه النسبة للولد في مورد الشك كما هو أحد محتملات «و للعاهر الحجر» و هو أول المحتملات.
الثاني: إنه قد يقال إن قاعدة الولد للفراش و للعاهر الحجر و إن ورد تطبيقها في مورد الشك بأن الولد لمن يملك النكاح الشرعي، و حينئذ يكون معنى «و للعاهر الحجر» انه لا ينسب للزاني عند الشك، و لكن ظاهر المشهور هو تفسيرها بأن العاهر أي الزاني مطرود و مقطوع عنه الولد مطلقاً أي واقعاً أيضاً، خصوصاً و أن قوله (ع): «و لا يورث ولد الزنا» كالصريح في ولد الزنا الواقعي، و التعبير بالحجر مستعمل في القطع و المنع كما في القول المعروف: «حجر محجوراً».
الثالث: إن المراد بالعاهر هو الزاني المحصن و الحجر هو الرجم و ينافيه إطلاق الزاني الأعم من المحصن و غير المحصن لا سيما بالالتفات إلى
[١] المصدر نفسه: ح ٤.