سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٧ - و منها صحيحة زرارة بن أعين عن أبي عبد الله (ع)
دون من اعتقد الخلاف، هذا في تزويج المؤمن بالمخالفة.
و أما المؤمنة فنهي عن تزويجها بالشكاك فضلًا عمن جزم بالخلاف، و بنفس التقريب في صحيح زرارة الآخر، قال: قلت لأبي جعفر (ع): « «إني أخشى أن لا يحل لي أن أتزوج ممن لم يكن على أمري، فقال: و ما يمنعك من البله، قلت: و ما البله؟ قال: هن المستضعفات من اللاتي لا ينصبن و لا يعرفن ما أنتم عليه»» [١] و مثله موثق حمران بن أعين [٢].
و كذا ما في صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر (ع) قال: سألته عن الإيمان، فقال: « «الإيمان ما كان في القلب و الإسلام ما كان عليه التناكح و المواريث و تحقن به الدماء»» [٣]، و صحيح الفضيل بن يسار قال: « «سمعت أبا عبد الله (ع) يقول: إن الإيمان يشارك الإسلام و لا يشاركه الإسلام إن الإيمان ما وقر في القلوب و الإسلام ما عليه المناكح و المواريث و حقن الدماء و الإيمان يشرك الإسلام و الإسلام لا يشرك الإيمان»» [٤] و صحيحة عبد الله بن سنان قال: « «سألت أبا عبد الله (ع): بم يكون المرء مسلماً تحل مناكحته و موارثته و بم يحرم دمه؟ قال: يحرم دمه بالإسلام إذا ظهر و تحل مناكحته و موارثته»» [٥] و قال الشيخ في تقريب دلالة هذه الأحاديث لا سيما الأخير على اختصاص الناصب بالنصب الاصطلاحي و هو من أظهر العداوة، قال: هذا لا ينافي ما قدمناه لأن من ظهر منه النصب و العداوة لأهل البيت (ع) لا يكون
[١] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالكفر: ب ١١ ح ٣.
[٢] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالكفر: ب ١١ ح ٧.
[٣] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالكفر: ب ١١ ح ١٣.
[٤] الكافي: ج ١ ص ٢٦.
[٥] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالكفر: ب ١٠ ح ١٧.