سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٤ - التقريب الثالث
المرتضع و أولاد الفحل؛ لأن إخوته إخوة ابنه لأبيه، و أخوه الابن لأبيهم هم أبناء، و هذا من التلازم العرضي أو التلازم في الطولية المعكوسة.
كما أن أولاد المرضعة إخوة لابنه من الأم.
التقريب الثالث
أن يقال في أن المراد لفظ القاعدة من كلمة (من) بمعنى (في) أو أن تكون بيانية لا نشوية بمعنى باء السببية الذي هو، أو للاحتمالات المتقدّمة، فعلى احتمال الظرفية أو البيانية تكون (ما) موصولة و يراد منها الإفراد، فكل مورد حرم في النسب و لو بالمصاهرة، فإنه يحرم في الرضاع، و هذا يقتضي تعميم لما يحرم بالمصاهرة في النسب.
و هذا التقريب يقتضي أن تحريم أولاد الفحل و أولاد المرضعة على أبي المرتضع هو بمقتضى عموم القاعدة؛ لأنهم إخوة ولده و هم يحرمون في النسب، أما بالنسب فكون النصان الواردان في أبي المرتضع في تحريم نكاح أبي المرتضع لأولاد الفحل و المرضعة على القاعدة، و على ذلك فيحرم أولاد المرتضع على الفحل و المرضعة بنفس التقريب، كما يقتضي تحريم جدودة المرتضع على المرضعة و الفحل أيضاً. كما يقتضي تحريم جدودة أولاد الفحل و المرضعة على أبي المرتضع، و بالتالي فيتعين عموم المنزلة لغيرها، التزم به المشهور، و لكن يضعف هذا التقريب أن لفظ الحديث النبوي المروي عنهم (: «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب» و لفظة (من) الأولى ظاهرة بالانسباق بالنشوية و لا معنى لاحتمال البيانية فيها أو احتمال الظرفية، ضعيف في قبال النشوية و هو يقوي انسباق النشوية في (من) الثانية.