سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١٧ - لو زوج بلا وكالة
(مسألة ٢٥): لو قال في مقام إجراء الصيغة (زوجت موكّلتي فلانة) مثلًا مع أنه لم يكن وكيلًا عنها فهل يصح و يقبل الإجازة أم لا؟ الظاهر الصحة. نعم لو لم يذكر لفظ (فلانة) و نحوه كأن يقول (زوجت موكلتي) و كان من قصده امرأة معينة، مع عدم كونه وكيلًا عنها يشكل صحته بالإجازة. (١)
موضوعه، و هو الزوجين أو العين في البيع و إن كان العاقد قد قصد أي قصد، و من ثمّ صحّحوا بيع الغاصب، حيث يقصد بيع العين لنفسه فإذا أجاز المالك البيع فإنه يقع للمالك؛ لتوفر شرائط الصحة حينئذٍ، و وقوع قصد العاقد لغو حينئذ، و بعبارة أخرى: إن قصد مَن يقع له العقد غير مقوّم في البيع، كما أن قصد من بيده العقد غير مقوّم في النكاح، فمع انضمام القصود غير المقوّمة و لا الدخيلة في ماهية العقد مع تحقّق القصد المقوّم لا تؤثر تلك القصود و لا تخل بصحة العقد. و من ذلك صححوا ما لو أوقع المالك العقد على عين بتخيل أنها لغيره جهلًا، ثمّ تبين أنها له. فإنه إذا أجاز يصح العقد أيضاً. و قد مرّت جملة من النصوص [١] في تزويج العم و الأخ و غيرهما البكر أو الصغيرة و أنه يصح العقد إذا أجازت بعد الإدراك.
[لو زوج بلا وكالة]
(١) تحقيق الحال:
قد اتضح وجه الصحة في الصورة الأولى من المسألة، لعدم دخالة قصد التوكيل و غيره في صحة العقد ما دام أن العقد قد عيّن فيه موضوعه و هو الزوجة. و أما الصورة الثانية فوجه البطلان هو عدم تعيين موضوع العقد و هو
[١] وسائل الشيعة، أبواب عقد النكاح: ب ٦ ح ٢، ب ٨.