سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤١ - و الذي يظهر من كلمات الأصحاب في المقام
النصوص، و هي مقتضى عقد الزوجيّة أيضاً، باعتبار أن الكفاءة هي التساوي و التعادل، حيث إن الزوجية متضمّنة لمعنى المعاوضة، مضافاً إلى أن عقد الزواج كبقية العقود المعاوضية، مبنية على شرط ضمني و هو التعادل بين طرفي و عوضي العقد، و من ثمّ يُخرّج و يوجّه حق الفسخ في العيوب على مقتضى القاعدة لخيار الغبن أو العيب كما في بقية المعاوضات، و من ثمّ أدرجت بحوث العيوب عند مشهور المتقدّمين في الإخلال بالكفاءة، و منه يظهر إن الخلل في الكفاءة هو موضوع العيوب كما سيأتي، و على ضوئه قد تتجدّد صفات عرفية دخيلة في الكفاءة بحسب البيئات و الأزمنة المختلفة، و كذلك الحال في جملة موارد حق خيار الفسخ في عقد النكاح، و كذلك الحال بالنسبة للتمكن من النفقة، فإن اليسار تتفاوت فيه الرغبات كتفاوتها في الحسب و النسب الذي يثبت فيه حق الفسخ، و بذلك يظهر إن شرطية الكفاءة تقع على أمور و معاني، منها ما يكون دخيلًا في صحة العقد كالإيمان، و منها ما يكون دخيلًا في لزوم العقد كالكفاءة العرفية.
ثمّ إن هذه الأمور لو استجدت بعد الوطي و كانت مخلّة بحقوق الزوجة فيتأتى تطبيق القاعدة من لزوم الإمساك بمعروف أو الإجبار على الطلاق، و الإمساك بمعروف هو بأداء حقوق الزوجة، مما يكون الإخلال بها بسبب انعدام الكفاءة العرفية بقاءً، فالإمساك بمعروف يشير إلى مقتضى مفاد العقد من الاقتران و الكفاءة و التعادل بين الزوجين مما يوطّد العشرة بالمعروف، و من ثمّ يلاحظ إن المتقدمين- كما يظهر منهم نقلًا- و كذا ما يلاحظ من عباراتهم، يفرّقون بين انعدام التمكن من النفقة من رأس، و بين المعسر الذي يرجى يساره، أو بين الصعلوك و من يكون كلًّا على الناس، و بين من يلتزم