سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥ - الأمر التاسع الكفؤ
التزويج به
بسبب غضاضة أو شناعة في العرف، نعم الأعراف المغلوطة التي لا ترتبط بالسياسات الأخلاقية الشرعية، لا سيما إذا كانت مذمومة شرعاً يشكل مراعاة الكفاءة العرفية بتلك المعاني، و من ثمّ ورد في النصوص أن الله رفع بالإسلام الخسيسة و أتم به الناقصة و أكرم به اللؤم فلا لؤم على مسلم إنما اللؤم لؤم الجاهلية [١] كما ورد «تتكافأ دماؤكم و لا تتكافأ فروجكم» [٢] مع أنه ورد في عدّة من الروايات تفسير الكفو بالعفيف و عنده يسار [٣]، و هو يشير إلى حسن الأخلاق الملائمة و قدرة تدبير المعيشة، و هما من أصول السياسات في الحياة الزوجية، مع أنه قد ورد أيضاً: «من جاءكم ممن ترضون دينه و خلقه فزوجوه إلّا تفعلوا تكن فتنة في الأرض و فساد كبير» [٤]، كما ورد النهي عن التزويج من سيئ الخلق [٥] كما ورد كراهة التزويج من أصناف من الأعراق معللًا برذائل خلقية و غيرها كالحمق [٦]، مضافاً إلى ما ورد في حق الفسخ في جملة من الموارد التي يتصف الطرفين بالنقص فيها.
و قد مرت الإشارة إلى أنه مع انحصار الزوج بغير الكفو العرفي قد يصدق العضل حينئذ؛ لأن المصلحة في تزويجها حينئذ فلاحظ.
كما أن الكفاءة العرفية مرهونة بجهات عديدة متزاحمة، فمع الكسر و الانكسار تطغى الجهة الغالبة.
[١] وسائل الشيعة، أبواب عقد النكاح: ب ٢٧.
[٢] وسائل الشيعة، أبواب عقد النكاح: ب ٢٦ ح ٣.
[٣] وسائل الشيعة، أبواب عقد النكاح: ب ٢٨.
[٤] وسائل الشيعة، أبواب عقد النكاح: ب ٢٨.
[٥] وسائل الشيعة، أبواب عقد النكاح: ب ٣٠.
[٦] وسائل الشيعة، أبواب عقد النكاح: ب ٣١ و ٣٢ و ٣٣ و ٣٤.