سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩١ - الوجه الثالث كثرة ما دل على الخمسة عشر
و أمر الراوي بتركه، و قد حكى العامة عن عائشة أنها كانت تلتزم بتحريم العشرة، ثمّ عدلت إلى الخمسة.
و الظريف أن في تعبيره (ع) لم يعبر (أنه يقال)، بل عبر ب- (كان يقال) مما يفيد بأن القائل التزم بالعشرة فيما سبق، و هو كالإشارة إلى قول عائشة القديم.
فالأقوى هو القول بالخمسة عشر لوجوه:
الوجه الأوّل: صراحة موثّقة زياد بن سوقة
في نفي سببية العشرة المتوالية، و هذا يدفع الجمع بين الروايات النافية و المثبتة بالعشرة بالتفصيل بين التوالي و التفرق، و مع صراحتها ليس في البين ما يناهضها دلالةً في الطائفة الأولى حتى موثّقة الفضيل بن يسار؛ لأن ظاهر عنوان الخادم أو الظئر تستأجر و عنوان المخبورة التي هي المربية- كما في صحيحة فضيل بطريق آخر للشيخ و الصدوق [١]- هو الاستمرار مدّة معتدّ بها كما في موثّقة موسى بن بكر [٢] لا سيما و أنه قيد في هذه الموثّقة بالعشر رضعات، بأن كلًا من الرضعات يروى الصبي و ينام، و ظاهر قيد النوم هو تخلل رضعات أخرى يرتوي فيها الصبي، أي يترك الثدي من نفسه، لكن من دون أن ينام و بالتالي تزيد عدد الرضعات عن العشر التي يتوفر فيها الشرائط المقرّرة في فتاوى الفقهاء و النصوص الروائية.
الوجه الثاني: ما في صحيحة عبيد بن زرارة
الحاكمة على جهة الصدور فيما دل على العشر.
الوجه الثالث: كثرة ما دل على الخمسة عشر
سواء بالمنطوق أو بنفي
[١] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالرضاع: باب ٢، ح ٧.
[٢] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالرضاع: باب ٢، ح ٨.