سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٧ - كلمات الفقهاء
هذا، و الكلام وقع في تفسيره، فعن الصحاح: الشغار بكسر الشين نكاح كان في الجاهلية، و هو أن يقول رجل لآخر زوجني ابنتك أو أختك على أن أزوجك ابنتي أو أختي على أن صداق كل واحدة منهما بضع الأخرى، كأنهما رفعا المهر و أخليا البضع عنه. [١]
و عن القاموس: الشغار بالكسر أن تزوِّج الرجل امرأة على أن يزوجك أخرى بغير مهر، صداق كل واحدة بضع الأخرى، أو يخص به القرائب. [٢]
و في لسان العرب عن الشافعي و أبي عبيد و غيرهما: الشغار المنهي عنه أن يتزوج الرجل رجلًا حريمته على أن يزوجه المزوج حريمة الآخر و يكون مهر كل منهما واحدة منهما بضع الأخرى، كأنهما رفعا المهر و أخليا البضع عنه.
و في المبسوط: و الشغار أن يقول لرجل زوجتك بنتي على أن تزوجني بنتك على أن يكون بضع كل واحدة منهما مهر الأخرى، فحقيقته أنه ملك الرجل بضع بنته بالنكاح، ثمّ ملّكه أيضاً من بنته مهراً لها، فجعل بضع البنت ملكاً للرجل بالزوجية و ملكاً لابنته مهراً.
ثمّ قال في ذكر الصور الثانية في المسألة و هو ما لو ذكر الصداق و لم يشرك في بضعها، فقال: زوجتك بنتي على أن تزوجني بنتك على أن صداق كل واحدة منهما مائة، و حكم بصحة النكاح و بطلان الصداق، لأنه جعل صداق كل واحدة منهما تزويج الأخرى، فالبضع لم يشرك فيه اثنان، و إنما جعل التزويج مهراً، و هو شرط باطل لا يلزم الوفاء به، فبطل صداق المائة
[١] الصحاح: ج ٢، ص ٧٠٥.
[٢] القاموس المحيط: ج ٢ ص ٦٢.