سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩ - اللسان الثاني ما دل على ثبوت الخيار للصغير أو لهما إذا بلغا
ابنه في صغره؟ قال: لا» [١] و هذه و إن كانت ظاهرة بدواً في أن لهما الخيار، إلّا أن ظهور صدرها في التفصيل بين الأبوين و غيرهما، يقتضي جواز النكاح في الأبوين و وقوفه على الرضا بعد البلوغ في غير الأبوين، لا سيما أن الجواز فيها قد استخدم بمعنى الصحة الفعلية أو اللزوم بقرينة الذيل في (عدم جواز الطلاق) و إن احتمل فيها أيضاً إرادة الصحة الفعلية من الجواز و الخيار مقابل اللزوم.
و الحاصل: إنها ليست صريحة في عدم الصحة الفعلية، نعم هي ظاهرة في عدم اللزوم.
و معتبرة يزيد الكناسي قال: قلت لأبي جعفر (ع) متى يجوز للأب أن يزوج ابنته و لا يستأذنها؟ قال: «إذا جازت تسع سنين فإن زوجها قبل بلوغ التسع سنين كان الخيار لها إذا بلغت تسع سنين»، قلت: فإن زوجها أبوها و لم تبلغ تسع سنين فبلغها ذلك فسكتت و لم تأب ذلك أ يجوز عليها؟ قال: «ليس يجوز عليها رضا في نفسها و لا يجوز لها تأبّ و لا سخط في نفسها حتى تستكمل تسع سنين» ... قلت: فالغلام يجري في ذلك مجرى الجارية؟ فقال: «يا أبا خالد إن الغلام إذا زوجه أبوه و لم يدرك كان بالخيار إذا أدرك و بلغ خمس عشرة سنة أو يشعر في وجهه أو ينبت في عانته قبل ذلك»، قلت: فإن أدخلت عليه امرأته قبل أن يدرك فمكث معها ما شاء الله ثمّ أدرك بعد فكرهها و تأباها؟ قال: «إذا كان أبوه الذي زوجه و دخل بها و لذّ منها و أقام معها سنة فلا خيار له إذا أدرك و لا ينبغي له أن يرد عليه ما صنع و لا يحل له ذلك»، ... قلت له: جعلت فداك فإن طلقها في تلك الحال و لم يكن قد أدرك
[١] المصدر السابق: ح ٧.