سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٨ - و منها صحيحة زرارة بن أعين عن أبي عبد الله (ع)
قد أظهر الإسلام، بل يكون على غاية من إظهار الكفر.
و الحاصل: أن النصب في الباطن كالكفر بالله في الباطن و جحود التوحيد في الباطن لا يخل بظاهر الإسلام، فإبطان مطلق الجحود نفاق، كما هو مستفيض أو متواتر القرآن على معاملة أهل النفاق بظاهر الإسلام.
و تبين من هذه الروايات بوضوح أن جمهرة فرق المخالفين مندرجين في ظاهر الإسلام و إن كانوا منحازين عن حظيرة الإيمان عدا المعلن لعداوة أهل البيت (ع) لأنه مظهر لجحود ما علم من محبة أهل البيت بضرورة الآيات و السور و الأحاديث المتواترة، و من ثمّ ما قررته هذه الطائفة من الروايات هو على مقتضى القاعدة و الصناعة من ضوابط ظاهر الإسلام و المنكر للضروري.
و في الصحيح إلى عمر بن أذينة عن علي بن سعيد البصري، قال: قلت لأبي عبد الله (ع): إني نازل في بني عدي و مؤذنهم و إمامهم و جميع أهل المسجد عثمانية يتبرءون منكم و من شيعتكم و أنا نازل فيهم فما ترى في الصلاة خلف الإمام؟ قال: صل خلفه، قال: قال: و احتسب بما تسمع، و لو قدمت البصرة لقد سألك الفضيل بن يسار و أخبرته بما أفتيتك فتأخذ بقول الفضيل و تدع قولي، قال علي: فقدمت البصرة فأخبرت فضيلًا بما قال: فقال: هو أعلم بما قال، و لكني قد سمعته و سمعت أباه يقولان لا تعتد بالصلاة خلف الناصب و اقرأ لنفسك كأنك وحدك ... الحديث»» [١]، و مثلها صحيح الفضيل بن يسار [٢]، بتقريب أن عدم الاعتداد بإمامة مطلق المخالف، فاستعمل
[١] التهذيب: ج ٣ ص ٢٧. الوسائل، أبواب الجماعة: ب ٣٣.
[٢] الوسائل، أبواب الجماعة: ب ٥.