سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦ - الأمر السابع مناقشة صاحب الجواهر
لا لطرف واحد، و في الآية دلالة أخرى أيضاً من أن المرأة أيضاً بيدها ولاية الزواج و لها حق العفو عن المهر، كما أن للذي بيده عقدة النكاح العفو أيضاً، و لا معنى للتفكيك بين ثبوت الحق لها على المهر و ثبوته لها على أصل النكاح، بل إن ثبوته على المهر فرع ثبوته على النكاح و إن كان العقد متضمناً لكلّ من القران و معاوضة البضع.
الأمر السابع: مناقشة صاحب الجواهر
إن قول صاحب الجواهر: لعل المنع من غير الكفؤ عرفاً من الضعة و نحوها ليس بعضل فلا يبعد جواز منع الولي عن ذلك حتى على المختار من عدم الولاية إذا كان في ذلك غضاضة و نقص و عيب في العرض و إذا كان لو خالفت و عقدت نفسها كان العقد صحيحاً، انتهى. [١]
فيه مواضع للنظر:
منها: إن التزامه بالجواز التكليفي دون الولاية الوضعية، تدافع؛ لأن الجواز التكليفي للمانعة الخارجية عن تسلط البكر على نفسها لا يستقيم، حيث أنه نوع من الحجر الخارجي المترتب على الجواز الوضعي للأب؛ لأن هذا الجواز ليس من باب اجتماع الحكم التكليفي و الوضعي المنافي اتفاقاً كالحرمة التكليفية الطارئة على العقد اتفاقاً، بل هو من التصادق الدائم في بعض أنواع الحصص، فالجواز في المقام إقرار بالولاية الوضعية في الفرض، و قد استند صاحب الجواهر في هذا الجواز إلى الغضاضة و النقص و العيب الراجع إلى العرض حيث أن ذلك يرتبط بعرض الأب و كأن حرمة عرض
[١] جواهر الكلام، محمد علي النجفي: ج ٢٩ ص ١٨٤.