سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٢ - النقطة الثانية قاعدة في كون السكران بحكم الصحيح العامد
عبد الصمد بن بشير عنه (ع): «أي رجل ركب أمراً بجهالة فلا شيء عليه» [١] فإن إطلاقها شامل للمقصر- كما حرّر في كتاب الحج- و إن كان آثماً و مؤاخذاً بالعقوبة، لكن لا تترتب عليه الآثار الوضعية و الحد من قبيلها.
و يعضد ذلك مرسلة الصدوق: «الحدود تدرأ بالشبهات» [٢] و ما رواه الصدوق مسنداً إلى قضاء أمير المؤمنين، قال: «إذا كان في الحد لعل أو عسى فالحد معطل» [٣] بناءً على إرادة الدرء من التعطيل لا بمعنى التأخير، و هذه النصوص المشار إليها و ان كانت في صدد بيان قيود حكم الحد، لكن الظاهر أخذها كقيود في عنوان الموضوع أيضاً و هو الزنا، و أما ذو الشبهة المعذور، فالأمر فيه أوضح لصدق الجهل عليه بوضوح.
هذا كلّه في الفرق بين الوطء في مطلق الشبهة و الزنا، إلّا أن الكلام يبقى في بعض المصاديق كالسكران، فهو و إن كان ليس مطلق مَن شرب الخمر، بل من تأثر عقله بالشرب.
و الوجه في صدق الزنا على فعله:
[النقطة الثانية] قاعدة: في كون السكران بحكم الصحيح العامد
أولًا: جملة من النصوص، منها رواية المفضل بن عمر قال: قلت لأبي عبد الله (ع): «لِمَ حرم الله الخمر؟ قال: حرم الله الخمر لفعلها و فسادها؛ لأن مدمن الخمر ... و تحمله أن يجسر (يجترئ) على ارتكاب المحارم و سفك
[١] وسائل الشيعة، أبواب تروك الإحرام: ب ٤٥، ح ٣.
[٢] وسائل الشيعة، أبواب مقدمات الحدود: ب ٢٦، ح ٤.
[٣] وسائل الشيعة، أبواب مقدمات الحدود: ب ٢٥، ح ٢.