سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧١ - الطائفة الثانية كمعتبرة زرارة عن أبي جعفر (ع) قال
أبي جعفر (ع) قال: «إذا نعي الرجل إلى أهله أو خبروها أنه قد طلقها» [١] و غيرها من الروايات في الباب الدالة على استحقاق المرأة للمهر بما استحل من فرجها، مما يقضي بعدم تحقّق الزنا، إذ المهر يدور مدار عدم كون الوطي زناً؛ لأنه في خصوص الزنا يوجب هدر حرمة الفرج، و في رواية الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين (ع) في حديث جهل عمر بالحد على خمسة نفر أو ستة، حيث نفى الحد (ع) عن الخامس، و قال (ع): «و أما الخامس فكان ذلك منه للشبهة فعزّرناه» [٢].
و في صحيحة شعيب قال: «سألت أبا الحسن (ع) عن رجل تزوج امرأة لها زوج قال: يفرق بينهما. قلت: فعليه ضرب؟ قال: لا ما له يضرب. إلى أن قال: فأخبرت أبا بصير، فقال: سمعت جعفراً (ع) يقول: إن علياً (ع) قضى في رجل تزوج امرأة لها زوج، فرجم المرأة و ضرب الرجل الحد، ثمّ قال: لو علمت أنك علمت فضخت رأسك بالحجارة». [٣] و حمل الشيخ صدره على مَن لا يعلم أن لها زوجاً، و آخره على مَن له ظن غالب بعدم كونها خليه و فرّط في التفتيش فيعزّر. أي في الموارد التي تكون المرأة متهمة في قولها.
و يشهد على أخذ العمل على مطلق ما يوجب الحد ما ورد من نفي الحد من الجاهل من النصوص المستفيضة [٤]، فإن عنوان الجهل يصدق على صاحب الشبهة و إن كان آثماً و مقصّراً، و نظيره ما ورد من التعبير في صحيحة
[١] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم: بالمصاهرة: ب ٦، ح ٤.
[٢] وسائل الشيعة، أبواب حد الزنا: ب ١ ح ١٧.
[٣] وسائل الشيعة، أبواب حدّ الزنا: ب ٢٧ ح ٧.
[٤] وسائل الشيعة، أبواب مقدمات الحدود: ب ١٤.