سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٨ - الرواية السابعة و هي مضمرة يونس قال
هذا مضافاً إلى قوة صحيح ابن أبي عمير سنداً، و كذا ما دل على عدم صحة النكاح بالعموم معتضداً أيضاً بآية نفي السبيل، فيقوى التحديد بانقضاء العدّة في صورة الدخول، خلافاً للشيخ في التهذيبين و النهاية، حيث ذهب إلى بقاء نكاح الذمي إذا أسلمت زوجته مطلقاً، ففصل بين الذمي و الحربي، لكنه وافق المشهور في المبسوط و الخلاف، ثمّ إن في معتبرة محمد بن مسلم إنّه ليس له أن يخرجها من دار الإسلام إلى دار الكفر و كذلك رواية جميل بن دراج و مضمرة يونس الآتية.
الرواية السابعة: و هي مضمرة يونس قال:
الذمي تكون عنده المرأة الذمية فتسلم امرأته، قال: هي امرأته يكون عندها بالنهار و يكون عندها بالليل، قال: فإن أسلم الرجل و لم تسلم المرأة يكون الرجل عندها بالليل و النهار» [١].
و هذا المضمون يمكن العمل به بضميمة التفصيل المتحصّل من الروايات السابقة، بأن يمنع الزوج من إخراجها إلى دار الكفر في فترة العدّة كما يمنع من مقاربتها، و قد حمل و جمع غير واحد بين ما ورد في صحيح عبد الله بن سنان من قوله (ع): «فرق بينهما» و بقية الروايات، بأن المراد منع الزوج من مقاربتها حتى يتبين أمر إسلامه بانقضاء العدّة، و هذا وجيه بعد تحريم وطي الكافر المؤمنة كما في قوله: وَ لا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا.
ثمّ إنه يبقى الكلام فيما ذهب إليه أكثر متأخري المتأخرين بدءاً من الشهيد الثاني، من أنّه إذا لم يسلم الزوج الآخر في فترة العدة مع إسلام أحدهما حتى انقضت العدّة يتبين بطلان النكاح من حين إسلام أحد الزوجين، و هذا الحكم يقوّي منع المقاربة في مدّة العدة بالتردد في انقضاء العلقة الزوجية، و إن بني في الظاهر على المراعاة حتى انقضاء العدّة؛ ليتبين
[١] نفس الباب: ح ٨.