سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٣ - الآيات
و لو كانت مجوسية أو مشركة وثنيّة أو غيرها، فإن كان بعد الدخول وقف على انقضاء العدّة، فإن أسلمت فهي على النكاح، و إلا انفسخ النكاح من حين إسلام الزوج، و إن كان قبل الدخول انفسخ النكاح في الحال، هذا التفصيل كلّه على قول المشهور إن لم يكن اتفاقاً، إذ لم نقف على مخالف في هذا الشق من الفرض، و أما لو أسلما معاً دفعة فهما على نكاحهما الأول.
ثمّ إن مقتضى كلام الأصحاب في كلا الشقين- حيث كان مطلقاً- هو الاعتداد بنكاح الكفار فيما بينهم بحسب نحلهم و مللهم، و هو مقتضى إطلاق الروايات الواردة في الصور المزبورة، بل إنّ مقتضى إطلاق كلام الأصحاب الاعتداد بنكاح الوثني مع اليهودية فيما لو أسلما معاً أو أسلمت هي مع الدخول ثمّ أسلم هو قبل انقضاء العدّة، مع أنّ هذا النكاح عند اليهود غير صحيح لكنه يصح عند الوثنيين، و من ثمّ يُخرّج ذلك وجهاً للصحة فيما بينهما بالعموم الآتي «لكل قوم نكاح»» نعم يبقى الكلام في صيغ و أنواع الأنكحة المستجدة لديهم، كالزواج الذي اصطلحوا عليه بالمدني و نحوه من ماهيات العقود و الشرائط الجديدة.
و لنحرر الكلام في إسلام أحد الزوجين أو كليهما، ثمّ في الاعتداد بعقود النكاح فيما بينهم.
المقام الأول فيما إذا أسلمت الزوجة و كان الزوج كتابياً أو غيره
[الآيات]
سواء كان قبل الدخول أو بعده، فقد يقرر مقتضى القاعدة أنّه عدم صحة العقد أو عدم ثباته، لقوله تعالى: وَ لَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى