سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٤ - الجهة الثانية في لزوم ترتيب الآثار على العقد تكليفاً على الطرف الأوّل
و الالتزام فهو كبقاء تعهّد الميت في الوصية، مع أنه قد يلتزم بقيام الورثة مقام الميت، فمع وقوع التصرف المنافي يزول محل الإجازة بانفساخ العقد السابق على التصرف المنافي، لكن هذا التقريب يؤول في حقيقته إلى الكشف البرزخي أو الكشف الانقلابي و ليس بالكشف الحقيقي، مثل البيع و الإجازة و نحوهما من المعاوضات على الأموال، و أما مثل الزواج فلا معنى لقيامهم مقام الميت، فالصحيح التفصيل في ذلك.
و أما ما تضمّنته صحيحة يزيد الكناسي من عزل المرأة التي طلّقها الصبي عنها «فلا يراها و لا تقربه حتى يدرك» فهو أيضاً من الاحتياط في الفروج الذي هو أشد حيطة من عزل سهم الإرث، و أما رواية محمد بن مسلم فقد حملها البعض على إلزام الأم بإقرارها لأنها وكيلة. و تتمة الكلام فيها يأتي في باب أحكام المهر، حيث أنه ورد بنفس المضمون في معتبرة عمر بن حنظلة [١] و صحيحة أبي عبيدة [٢] الواردتين في ضمان الوكيل نصف المهر.
الجهة الثانية: في لزوم ترتيب الآثار على العقد تكليفاً على الطرف الأوّل
فحيث أن وجوب الوفاء موضوعه الصحة الفعليّة للعقد، و قد مرّ أن الصحة أو الإجازة غير فعلية، لأن الماهية إنما يفرض وجودها الفعلي بعد تحقّق إسناد العقد اللفظي إلى الأصيل، و إلا فتكون الصحة تأهّلية و ليست فعلية، كما مرّ بيان أن التزام الطرف الأوّل موقوف و معلّق على التزام الطرف الآخر. و لا يكون التزاماً بنحو مطلق، هذا كلّه بلحاظ الوفاء بالعقد نفسه فضلًا
[١] وسائل الشيعة، أبواب الوكالة: ب ٤، ح ١.
[٢] وسائل الشيعة، أبواب عقد النكاح: باب ٢٦.