سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٦ - الطائفة السابعة
الطائفة السادسة
الاستدلال بالروايات الواردة في كفره، كالتي وردت في نجاسته و في عدم تصديه للمناصب المشترط فيها العدالة و في أن ديته كدية الكتابي، و في عدم دخوله الجنة، و على هذا فلا تبعية لوالده المسلم الذي تولد منه و انتفاء التبعية انتفاء للولدية و النسب.
سند، محمد، سند العروة الوثقى، كتاب النكاح، ٢جلد، باقيات - قم - ايران، چاپ: ١، ١٤٢٩ ه.ق.
فيه: إن الاستدلال لكفره بما تقدّم مخدوش لأعمية تلك الأحكام من الكفر، مع أن بعضها محلّ تأمل، و إعراض من المشهور كالحكم الأوّل و الثالث، و لو سلم الكفر و عدم التبعية فهو أعم أيضاً من انتفاء الولدية و النسب، فلعلها مترتبة على طيب الولادة لا مطلق الولادة.
الطائفة السابعة
ما ورد من اجتناب الرضاع فيه [١]، مما يدل على نجاسته و عدم تبعيته، الكاشف عن انتفاء الولدية و النسب.
و فيه: مضافاً إلى ما تقدّم في الجواب عن الطائفة السادسة، أن النهي عن الارتضاع منه ليس بكاشف عن النجاسة كما أن جواز الرضاع ليس بكاشف عن الطهارة، فليس المدار على ذلك، بل لما ينتجه الرضاع من توريث الطباع و الأخلاق، كما ورد أنه لحمه كلحمة النسب، و لذلك ذكرنا في نجاسة الكافر أن ما ورد من الإذن في ارتضاع أهل الكتاب غير كاشف عن الطهارة؛ لوروده أيضاً في المشركة على كراهة في الصنفين، حيث إن حكمه حكم البواطن كما تقدّم، فلذا لم يكن النهي عنه لذلك أيضاً.
[١] الوسائل، أبواب أحكام الأولاد: ب ٧٦، ح ٦- ٧.