سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢١ - إذا وقع العقد بعنوان الفضولية فتبين كونه وكيلًا
[إذا وقع العقد بعنوان الفضولية فتبين كونه وكيلًا]
(مسألة ٢٧): إذا وقع العقد بعنوان الفضولية فتبين كونه وكيلًا فالظاهر صحته و لزومه إذا كان ناسياً لكونه وكيلًا، بل و كذا إذا صدر التوكيل ممن له العقد و لكن لم يبلغه الخبر على إشكال فيه، و أما لو أوقعه بعنوان الفضولية فتبين كونه فضولياً ففي لزومه بلا إجازة منه أو من المولى عليه إشكال. (١)
بخلاف ما إذا أنشأ بيعان بنحو يكو أحدهما شرط في الآخر، فإنه يكون من قبيل المقام، و بذلك يتضح عدم الصحة في الصور الأربعة التي ذكرها الماتن.
(١) تحقيق الحال:
تعرّض الماتن إلى ثلاث صور، الجامع بينهما هو إيقاع العقد بعنوان الفضولية، و ذهب أكثر المحشين و الشراح إلى الصحة، لا سيما في الصورة الأولى و الثالثة، أي في مورد نسيان الوكيل وكالته و جهل الولي ولايته، بتقريب أن الرضا الفعلي بالمعاملة قد صدر من الوكيل أو الولي و لا يشترط في نفوذ إعمال الوكيل و الولي علمهما بالوكالة أو الولاية؛ لإطلاق دليلهما و لإطلاق الرضا المشروط في العقود، نعم استشكل البعض في الصورة الثانية من جهة أن الاذن و إن كان إيقاعاً إلّا أنه لا بدّ فيه من علم المأذون به، و إلّا فلا يصدق الإذن و لا يتحقق و لا يشترط قبوله.
و لكن جملة ما ذكروه محل تأمل:
أولًا: لكون الحال في جملة من الموارد هو على نحو لو التفت الوكيل أو الولي إلى الوكالة أو الولاية لما صدر عنه الرضا بالعقد بهذا النحو من التعاقد إذا كانا يبنيان على المماكسة أو زيادة الشرائط و التحفظ و نحو ذلك؛