سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٢ - إذا وقع العقد بعنوان الفضولية فتبين كونه وكيلًا
إذ في كثير من الموارد قد يرضى الشخص بفعل و تصرف للغير لكنه إذا وصلت النوبة إليه لا يرضى لنفسه بذلك الفعل و التصرف، و ليس هذا الحال مخصوص بالشخص بما هو مالك بل كذلك بما هو ولي أو وكيل، فكم مورد يحبذ و يستحسن الشخص العقد لغيره لكنه لا يستحسنه لنفسه بما هو ولي أو وكيل لأسباب و دواعي شتى.
ثانياً: إن الرضا المأخوذ في العقود و إن كان مطلقاً و كذا أدلة الولاية و الوكالة في تصرفات الوكيل و الولي إلا أن الشأن في صدور الرضا الفعلي؛ و ذلك لأن إيقاع العقد بنحو الفضولي من الوكيل و لو لنسيانه أو من الولي و لو لجهله يعني تباني الوكيل و الولي على إنشاء العقد بنحو المقاولة و المداولة من دون البناء على إنفاذه فعلًا، نظير الفضولي عند ما يوقع العقد مع التفاته إلى عدم كونه مالكاً فإنه يوقع العقد بنحو المقاولة لا المواجبة الفعلية، أي مع عدم البناء على فعلية العقد و مضيه لا بمعنى التعليق بل للبناء على موقوفيته واقعاً على إجازة المالك، و نظير ذلك إيقاع المكره للعقد فإنه و إن أنشأ الإيجاب و القبول إلا أنه غير بان على إمضائه فعلًا بإنشاء الرضا عن اختيار. و بعبارة أخرى: إن البناء على إيقاع العقد بعنوان الفضولية هو بناء على إنشاء مجرد الإيجاب و القبول من دون إنشاء الرضا ممن له الرضا فيكون إنشاء لصورة العقد التأهلية، و هذا الإشكال جار في الصورة الثانية أيضاً أي من المأذون، فإنه و إن كان الصحيح تحقق الإذن بمجرد إيقاعه من الآذن و عدم اشتراط علم المأذون في تحقق الإذن، نعم في تسبيب الأمر للضمان من الآمر للمأمور يشترط علم العامل المأمور بالأمر لكي يرجع على الآمر بأجرة المثل لعدم صدق تسبيب الأمر لإتلاف العمل المحترم إلا بذلك، فمن ثمّ لا