سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١٥ - الإكراه حال العقد
(مسألة ٢٣): إذا كان كارهاً حال العقد إلّا أنه لم يصدر منه ردّ له و الظاهر صحته بالإجازة، نعم لو استؤذن فنهى و لم يأذن و مع ذلك أوقع الفضولي العقد يشكل صحته بالإجازة لأنه بمنزلة الردّ بعده، و يحتمل صحته بدعوى الفرق بينه و بين الردّ بعد العقد، فليس بأدون من عقد المكره الذي نقول بصحته إذا لحقه الرضا و إن كان لا يخلو ذلك أيضاً من إشكال. (١)
الزوج المطلّق في الرجوع، لعدم كونها ظاهرة في إنشاء الرجوع بخلاف الوطي، مضافاً إلى ورود النص فيه، و على أي تقدير لا بدّ في العقد من الالتزام من المالك، و هو لا يتحقق إلّا بإنشاء الرضا أو الإذن أو التولية و نحوها من أدوات الإنشاء و لو بالفعل دون مجرّد الطيب النفساني، و إن كان الطيب النفساني شرط في العقد أيضاً بمعنى عدم صدوره عن إكراه الغير بل عن اختيار منه، و من ذلك يتبيّن الحال في الصورة التي ذكرها الماتن في ذيل المسألة من أنه لو كان حاضراً حال العقد و راض به فلا يخرج العقد عن الفضولية لم تكن قرينة حالية في البين تعدّ تبنياً منه للعقد.
و من ذلك يظهر عدم كفاية الرضا الباطني الفعلي فضلًا عن التقديري، فالأولى عدم تقييد الماتن فرض المسألة بالتقديري.
(١) التحقيق:
الإكراه حال العقد
اتضح مما مرّ في مسألة الإجازة بعد الردّ، أن الردّ لا يفسد الصحة التأهلية للمعاملة و إن أسقط استحقاق الالتزام من الطرف الأوّل، لكن إذا بقي