سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٩ - الطائفة الأولى ما يظهر منها لزوم العلم و الاعتماد بالاستحقاق في نفي الزنا
للوطي؛ و ذلك لأن صرف الالتفات للحرمة لا يوجب صدق عنوان الزنا ما دام إقدامه على الوطء مستنداً إلى ما ينفي العمد. و على أي تقدير فقد وقع الخلاف في عدّة نقاط:
النقطة الأولى: في الاستناد إلى الظن غير المعتبر هل ينفي العمد المأخوذ في الزنا أو لا؟
ظاهر إطلاق عبائرهم الأوّل، كما لو اعتمد على إخبار مَن لا يوثق به في وفاة زوج المرأة أو شهادة العدل الواحد، أو تزوج بامرأة يشتبه في حرمتها من دون أن يتحرّى نفي ذلك باجتهاد أو تقليد أو تزوج امرأة في عدّتها مع جهله بعدّتها. فإنه إذا أقدم على النكاح لشبهة متصورة في حقه مما توجب درئ حد الزنا عنه، فإنه يوجب نفي العمد المأخوذ في الزنا و صدق وطي الشبهة عليه، و إن لم يكن معذوراً في جهالته.
و هذا التفصيل مضافاً إلى كونه المعتمد في باب الزنا المأخوذ في الحد، فإنه مقتضى الجمع بين طائفتين من الروايات:
الطائفة الأولى: ما يظهر منها لزوم العلم و الاعتماد بالاستحقاق في نفي الزنا،
كصحيحة أبي عبيدة عن أبي عبد الله (ع) قال: «سألته عن امرأة تزوجت رجلًا و لها زوج، قال: فقال: إن كان زوجها الأوّل مقيماً معها في المصر .... و إن كان زوجها الأوّل غائباً عنها أو كان مقيماً معها في المصر لا يصل إليها و لا تصل إليه، فإن عليها ما على الزانية غير المحصنة ... قلت: فإن كانت جاهلة بما صنعت؟ قال: فقال (ع): أ ليس هي في دار الهجرة؟ قلت: بلى، قال: ما من امرأة من نساء المسلمين إلّا و هي تعلم إن المرأة المسلمة لا يحل لها أن تتزوج زوجين إلّا .... قال: و لو أن المرأة إذا فجرت قالت: لم أدري أو