سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨ - اللسان الثاني ما دل على ثبوت الخيار للصغير أو لهما إذا بلغا
سألت أبا الحسن (ع) عن الصبية يزوجها أبوها و هي صغيرة فتكبر قبل أن يدخل بها زوجها يجوز عليها التزويج أو الأمر إليها؟ قال: «يجوز عليها تزويج أبيها» [١] و هي ظاهرة في اللزوم، و مثلها صحيحة عبد الله بن الصلت و فيها: «ليس لها مع أبيها أمر» [٢] و صحيحة علي بن يقطين و غيرها مما ورد في روايات ثبوت المهر في أبواب المهور.
اللسان الثاني: ما دل على ثبوت الخيار للصغير أو لهما إذا بلغا
مثل صحيحة الفضل بن عبد الملك عن أبي عبد الله (ع) قال: « «سألت أبا عبد الله (ع) عن الرجل يزوج ابنه و هو صغير، قال: لا بأس، قلت: يجوز طلاق الأب؟ قال: لا ... و قال: إذا زوج الرجل ابنه فذاك إلى ابنه و إن زوج الابنة جائز» [٣].
و ظاهرها التفصيل بين الصغير و الصغيرة، و يمكن الخدشة بدلالتها بأن الابن في الذيل مطلق للصغير و البالغ بينما الصدر خاص بالصغير، و هو دال على جواز النكاح على الصغير و ثبوت المهر عليه، كما أن مفاده يحتمل أن يكون الجواز فيه بمعنى الصحة الفعلية و الخيار في اللزوم.
و صحيحة محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (ع) عن الصبي يزوج الصبية، قال: «إن كان أبواهما اللذان زوجاهما فنعم جائز و لكن لهما الخيار إذا أدركا، فإن رضيا بعد ذلك فإن المهر على الأب، قلت: فهل يجوز طلاق على
[١] وسائل الشيعة، أبواب عقد النكاح: ب ٦ ح ٤.
[٢] نفس المصدر: ح ٣.
[٣] وسائل الشيعة، أبواب عقد النكاح: ب ٦ ح ٣.