سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٣ - عدم اشتراط ألفاظ خاصة في الإجازة
(مسألة ١٩): لا يشترط في الإجازة لفظ خاص، بل تقع بكل ما دل على إنشاء الرضا بذلك العقد، بل تقع بالفعل الدال عليه. (١)
تنبيه: في وقوع الفضولية في الإيقاع
الظاهر من صحيح الحلبي- قال: قلت لأبي عبد الله (ع): «الغلام له عشر سنين ... أ يجوز طلاقه و هو ابن عشر سنين قال: فقال: ... و أما طلاقه فينبغي أن تحبس عليه امرأته حتى يدرك فيعلم أنه كان قد طلق، فإن أقر بذلك و أمضاه فهي واحدة بائنة و هو خاطب من الخطاب، و إن أنكر ذلك و أبى أن يمضيه فهي امرأته ...) [١] و مثلها ذيل معتبرة يزيد الكناسي في طلاق الصغير [٢]- وقوع الفضولية في الإيقاع.
(١) التحقيق:
عدم اشتراط ألفاظ خاصة في الإجازة
أما عدم اشتراط اللفظ الخاص في الإجازة؛ فلما تقدّم في ألفاظ القبول في صيغة عقد النكاح أنه يقع بكل لفظ دال على الرضا، و أما الوقوع بالفعل مع أن النكاح لا يقع إلّا باللفظ و لا يقع بالمعاطاة كما في بقية العقود؛ فلأن المفروض هو وقوع العقد بالصيغة اللفظية، إلّا أن إنشاء التعهد و إسناد العقد يقع بالفعل، فهو من إنشاء شرط العقد بالفعل، لا من إنشاء ذات العقد، و يدل عليه جملة من الروايات المتقدّمة، كصحيحة معاوية بن وهب الواردة في
[١] وسائل الشيعة، أبواب ميراث الأزواج: ب ١١ ح ٤.
[٢] وسائل الشيعة، أبواب عقد النكاح: ب ٦ ح ٩.