سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٠ - الطائفة الأولى ما دل على الجواز مطلقاً
هو مفاد الآية، و إن كان ينسب إلى المشهور عدم التقييد بالضرورة في الإماء، و حمل القيدين في الآية على التنزه عملًا بإطلاق قوله تعالى: وَ لَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَ لَوْ أَعْجَبَتْكُمْ [١] و بجملة من القرائن الروائية كجواز تزوج الأمة الثانية و تزوج الأمة على الحرة بإذنها و جواز تزوج الأمة مع وجدانه لملك اليمين على قول.
الروايات التي استدل بها على التحريم
الطائفة الأولى: ما دل على الجواز مطلقاً،
كصحيح معاوية بن وهب عن أبي عبد الله (ع): «في الرجل المؤمن يتزوج يهودية و نصرانية، فقال: إذا أصاب المسلمة فما يصنع باليهودية و النصرانية؟ قلت: يكون له فيها الهوى، قال: إن فعل فيمنعها من شرب الخمر و أكل لحم الخنزير، و اعلم أن عليه في دينه غضاضة» [٢].
و في مصحح زرارة بن أعين، قال: «سألت أبا جعفر (ع) عن نكاح اليهودية و النصرانية، قال: لا يصلح للمسلم أن ينكح اليهودية و النصرانية، إنما يحلّ منهن نكاح البله» [٣] و في صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر (ع) قال: «سألته عن نكاح اليهودية و النصرانية، قال: لا بأس به، أ ما علمت أنه كانت تحت طلحة بن عبيد الله يهودية على عهد النبي (ص)» [٤].
و مثله موثق أبي مريم الأنصاري، و موردها و إن كان يحتمل استمرار
[١] البقرة: ٢٢١.
[٢] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالكفر: ب ٢، ح ٣.
[٣] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالكفر: ب ٣، ح ١.
[٤] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالكفر: ب ٥، ح ٤.