سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٩ - انتشار الحرمة من الرضاع يتوقف على شروط
من الزنا مساق طبيعي الرضاع و إن كره.
و يعضد العموم و الإطلاق في الرضاع أن النسب الذي نزل الرضاع منزلته مطلق، فإن النسب كما مرّ تكويني يعم ما كان من حلال أو من حرام، فيعاضد الإطلاق في الرضاع أيضاً، فالاحتياط إن لم يكن هو الأقوى متعين.
و يعضد ذلك ما ذهب إليه المشهور في وطي الشبهة، فإن العنوان المأخوذ في صحيحة عبد الله بن سنان غير صادق.
ثمّ إنه هل يشترط كون اللبن من المرضعة بعد الولادة و انفصال الولد أو يجتزأ به حملًا؟ ظاهر من اشترط كون اللبن عن وطئ جائز و لم يشترط انفصال الولد هو الإطلاق، و حكي عن العلامة في القواعد الاكتفاء بالحمل و كذا المسالك و الروضة و المبسوط، و حكى المبسوط خلاف ذلك، و ذهب في التحرير و صاحب المدارك في شرح النافع و التذكرة إلى اشتراط الولادة، كذا الحدائق و نسبه في الجواهر إلى الأشهر.
و قد يستدل للثاني بما في معتبرة يونس بن يعقوب المتقدّمة عن المرأة التي درّ لبنها عن ولادة، أنه لا يحرم، و رواية يعقوب بن شعيب [١] و كما في صحيح عبد الله بن سنان أيضاً، حين نسب اللبن للولد. و أضاف إليها في الحدائق ما ورد من الأخبار في باب الحيض من أن غذاء الطفل في بطن أمه إنما هو بدم الحيض، و بعد الولادة يحيله الله تعالى إلى اللبن، فيغذو به بعد الولادة [٢].
[١] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالرضاع: ب ٩.
[٢] وسائل الشيعة، أبواب الحيض.