سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٩ - في جملة ما يحصل بالرضاع
[في جملة ما يحصل بالرضاع]
(مسألة ١): إذا تحقّق الرضاع الجامع للشرائط صار الفحل و المرضعة أبا و أُماً للمرتضع و أصولها أجداداً و جدات و فروعهما إخوة و أولاد إخوة له، و من في حاشيتهما و في حاشية أصولهما أعماماً و عمات و أخوالًا أو خالات له. و صار هو- أعني المرتضع- ابناً أو بنتاً لهما و فروعهما أحفاداً لهما. و إذا تبين ذلك فكل عنوان نسبي محرم من العناوين السبعة المتقدّمة إذا تحقّق مثله في الرضاع يكون محرماً، فالأم الرضاعية كالأم النسبية
ترامت، أو تنوعت أطرافها، فإن الذي يزيل الاشتباه و الالتباس في مراعاة القاعدة هو ملاحظة الطولية المتعاقبة دون العكس القهقري، و لا المعنى النسبي الملازم عرضاً، بحيث تكون كلّ خطوات الاعتبار طولًا انطلاقاً من لحمة رضاع المرتضع مع الفحل و المرضعة، عدا مسألة أبي المرتضع في أولاد الفحل و المرضعة للنص.
و يعضد ما تقدّم من العموم في القاعدة ما ذكره صاحب الجواهر و تابعه غير واحد من أن مفاد موضوع العرضية و يكون المحمول حينئذ في القاعدة هو تحريم و اعتبار تلك النسب الإضافية كإضافات نسبية، فليست القاعدة في صدد إنشاء تلك الإضافات الرضاعية، بل هي متقررة بحسب العرف بما لها من تقرر عندهم.
و على ضوء ذلك فلا بدّ من وجود الإضافة بحسب العرف، و من ثمّ تنزل عند الشارع منزلة إضافة النسب، و من الواضح إن الإضافة الرضاعية ليست على العموم و إنما دائرتها بحسب ما ذهب إليه المشهور، و من ثمّ كان تنزيل أولاد الفحل و المرضعة بمنزلة أولاد أبي المرتضع تعبدية محضة.