سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٨ - المختار في المسألة
عنه نفسي و ولدي، فقال: عرض على رسول الله (ص) ابنة حمزة فأبي رسول الله (ص) و قال هي ابنة أخي من الرضاع» [١] و مثلها صحيحة أبي عبيد [٢] و معتبرة أبان بن عثمان عمن حدثه [٣] و زاد في كشف اللثام للنقض على عموم التزويج، بأن الربيبة تحرم على الزوج و لا تحرم على ابنه. مع أن وجه التحريم وجه التحريم يضم منه تنزيل منزلة البنت، و من ذلك يظهر أن التنزيل ليس مطلقاً فليس الأب من الرضاع أبا نسبياً بقول مطلق، بحيث يقتضي بثبوت المعاني و العناوين النسبية اللازمة عرضاً، و من ثمّ حرم أولاد المرضعة على أبي المرتضع مع أنه لا تنزيل نسبي في البين، كما مرّ بيان ذلك مفصلًا.
و لعل وجه الكراهة ما أشار إليه صاحب الوسائل أنه دفعاً لتوهم العوام إباحة الأخت مطلقاً أو على التقية.
و من ذلك يعلم أن التنزيل في صحيح علي بن مهزيار و صحيح أيوب بن نوح السابقين تعبّدي خاص بأبي المرتضع، و أنه لو كان التنزيل فيها مطلقاً و بمقتضى قاعدة الرضاع لكان الأخ من الرضاع أخاً مطلقاً يستلزم ثبوت العناوين العرضية الأخرى الملازمة النسبية، و قد عرفت انه يخالف النص الصريح في الكتاب في مورد رضاع النبي (ص)، فالعنوان الرضاعي ينزل منزلة العنوان النسبي بلحاظ العناوين المتولدة طولًا لا مطلقاً، فيما يكون بمقتضى لحمة رضاع المرتضع من الفحل و المرضعة.
و هذه الضابطة و هي الطولية إذا روعيت في كلّ فرض و صورة مهما
[١] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالرضاع: ب ٨ ح ١.
[٢] أبواب ما يحرم بالرضاع: ح ٦.
[٣] أبواب ما يحرم بالرضاع: ح ٢.