سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧ - الأمر الثامن الاحتمالات الواردة في صحيحة الفضلاء- ثانوي
الأب هو الوجه فيما ورد من روايات في ولايته، و إن كان مقتضى هذا الوجه ثبوت الجواز و الولاية للعصبة عموماً، لكنّه بمنزلة الحكمة لا العلة.
الأمر الثامن: الاحتمالات الواردة في صحيحة الفضلاء- ثانوي:
ذكر في معنى صحيحة الفضلاء عنه (ع): «المرأة التي قد ملكت نفسها غير السفيهة و المولى عليها إن تزويجها بغير ولي جائز» [١] احتمالات:
الاحتمال الأوّل: إن عطف غير السفيهة و المولّى عليها عطف بيان أو بدل و صفة موضّحة، و يكون المراد حينئذ الرشيدة في النكاح و غير المولّى عليها في المال.
الاحتمال الثاني: أن يكون القيد احترازياً و المراد من العنوان الأوّل البلوغ و من الثاني الرشد في النكاح و من الثالث غير المولى عليها في المال.
الاحتمال الثالث: نفس الثاني إلّا أنه عكس في معنى عنوان الأوّل و عنوان الثاني.
الاحتمال الرابع: أن المراد من العنوان الأوّل هي المرأة التي تستقل في الإرادة في معيشتها عن إرادة الأب سواء في الأمور العادية أو المالية، و غير السفيهة الرشيدة و المولى عليها المحجور عليها بأحد أسباب الحجر. و يشهد لذلك رواية زرارة عن أبي جعفر (ع) قال: «إذا كانت المرأة مالكة أمرها تبيع و تشتري و تعتق و تشهد و تعطي من مالها ما شاءت فإن أمرها جائز تزوج إن شاءت بغير إذن وليها، و إن لم تكن كذلك فلا يجوز تزويجها إلّا بأمر وليّها» [٢].
[١] وسائل الشيعة، أبواب مقدمات النكاح: ب ٤٤ ح ٢.
[٢] وسائل الشيعة، أبواب عقد النكاح: ب ٩ ح ٤.