سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨٢ - الجهة الثالثة القدر المتيقن من ولاية ذوي الأرحام و الحاكم الشرعي
المديون) [١] و هذا العنوان يشير إلى الولاية، و من ثمّ يكون هو (ع) ولي أداء دينه.
و أما ما استدل به مشهور المتأخرين بالنبوي المرسل، من أن السلطان ولي مَن لا ولي له، فهو متطابق مع المضمون المتقدّم، و أما نيابة الفقيه في ذلك فيدل عليه قوله تعالى: إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْراةَ فِيها هُدىً وَ نُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هادُوا وَ الرَّبَّانِيُّونَ وَ الْأَحْبارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتابِ اللَّهِ وَ كانُوا عَلَيْهِ شُهَداءَ فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَ اخْشَوْنِ وَ لا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَناً قَلِيلًا وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ [٢].
فإنها تبين نيابة الأحبار في الحكم في طول الأوصياء الربانيين و في طول الأنبياء. و الآية غير مختصة بأهل التوراة بقرينة عموم العلة في ذيل الآية، و كذلك آية النفر بتقريب مذكور في محلّه، و كذلك ما دل من الروايات كصحيحة عمر بن حنظلة و غيرها، الدالة على تنصيب الفقهاء حُكّاماً نيابة عن المعصوم، و غيرها من الوجوه المذكورة.
الجهة الثالثة: القدر المتيقن من ولاية ذوي الأرحام و الحاكم الشرعي
إن القدر المتيقن من ولاية ذوي الأرحام و الحاكم الشرعي عند عدم الأب و الجد و الوصي لهما هو التزويج في موارد الضرورة، لا لأن الولاية ثابتة بقاعدة الحسبة و التي يقتصر فيها على موارد الضرورة الحسبية، إذ قد مرّ ورود الأدلة الأخرى، بل لأن دليل ولاية أولي الأرحام و الحاكم الشرعي لا
[١] كتاب الإرث، أبواب ولاء و ضمان الجريرة و الإمامة: ب ٣.
[٢] سورة المائدة: ٤٤.