سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦١ - منها قوله تعالى
و عن ابن الجنيد التفصيل في أهل الكتاب بين أهل الذمة و أهل الحرب، و جوز النكاح بأهل الذمة عند الضرورة.
و حكي في المختلف عن سلار و أبي الصلاح و ابن البراج و ابن حمزة و ابن إدريس التفصيل بين العقد الدائم و المتعة في الكتابيات.
و سوغ ابن البراج عند الضرورة العقد الدائم، و كذلك ابن حمزة، و ذهب ابن حمزة أيضاً إلى كراهة وطي المجوسية بملك اليمين و المتعة عليها، و عن الشيخ في النهاية جواز وطي المجوسية بالمتعة و ملك اليمين، و في الشرائع: «لا يجوز للمسلم نكاح غير الكتابية إجماعاً و في تحريم الكتابية من اليهود و النصارى روايتان أشهرهما المنع في النكاح الدائم و الجواز في المؤجل و ملك اليمين، و كذا حكم المجوس على أشبه الروايتين»».
و ذهب في الجواهر و كثير من متأخري الأعصار إلى جواز نكاح الكتابية مطلقاً، و حمل ما ورد من المنع على الكراهة و أنها ذات مراتب شدة و ضعفاً، بل ذهب السيد الخوئي في المنهاج إلى جواز وطي الأمة بملك اليمين مطلقاً و إن كانت مشركة.
أقول: ظاهر عبارات المشهور من تحريم نكاح الكافرات إرادة الوطي بالعقد أو بملك اليمين، بقرينة استثنائهم للمتعة و ملك اليمين على الكتابية.
و استدل للتحريم بالآيات الكريمة و الروايات:
الآيات التي استدل بها على التحريم
منها: قوله تعالى: وَ لا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَ
وَ لَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَ لَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَ لا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَ لَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ