سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٢ - و أما الكبيرة الأولى
الزوجية، أي إنه في آن تحقّق البنوة و الأمومة و إن انعدم عنوان الزوجية إلّا أنه في الآن السابق على ذلك الزوجية متحققة. و هذان الوجهان تقرير لاستعمال المشتق بلحاظ حال التلبس من دون لزوم اتحاد زمان الإسناد مع زمان النسبة التي في المشتق، أي أنه استعمل فيمن كانت زوجة.
و استدل أيضاً برواية علي بن مهزيار عن أبي جعفر قال: «قيل له إن رجلًا تزوج بجارية صغيرة فأرضعتها امرأته، ثمّ أرضعتها امرأة له أخرى، فقال ابن شبرمة: حرمت عليه الجارية و امرأتاه، فقال أبو جعفر (ع): أخطأ ابن شبرمة، تحرم عليه الجارية و امرأته التي أرضعتها أولًا، فأما الأخيرة فلم تحرم عليه؛ لأنها أرضعت ابنته» [١] و استدل بالرواية على تحريم الكبيرة الأولى و حلية الثانية.
و خدش بالاستدلال بها؛ لأن في السند صالح ابن أبي حماد الذي ضعفه النجاشي و إن في الرواية إرسال أو رفع؛ لأن الظاهر من أبي جعفر (ع) هو الباقر بقرينة التعرض لأبي شبرمة.
و أجيب بأن رواية علي بن مهزيار قرينة على أنه الجواد (ع)، و حكاية قول أبي شبرمة لا ينافي ذلك؛ لأنها حكاية عما سبق و أما صالح بن أبي حماد أبو الخير بن سلمى الرازي فتضعيفه مستند إلى ابن الغضائري، و قد روى الكشي أن الفضل بن شاذان كان يرتضيه و يمدحه، فلا أقل من استحسان حاله، هذا مضافاً إلى أن للشيخ إسناداً صحيحاً إلى جميع روايات على بن مهزيار فاستعاض بتبديل السند.
[١] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالرضاع: ب ١٤، ح ١.