سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٥ - فرع لو عقد السفيه بمهر زائد على شأنه
(مسألة ٩): كلّ من الأب و الجد مستقل بالولاية، فلا يلزم الاشتراك و لا الاستيذان من الآخر فأيهما سبق مع مراعاة ما يجب مراعاته لم يبق محل للآخر، و لو زوج كلّ منهما من شخص فإن علم السابق منهما فهو
فإن الطلاق يوجب حصول وصف الخسارة في التصرفات المالية السابقة و هو بذل المهر فإنه اتلاف لملكية البضع و هو تلف للمال بمعنى، و كذلك الحال في العفو عن القصاص، فهو و إن لم يكن ذا مالية بنفسه إلّا أنه تصرف مالي بالمعنى الأعم، فإن كلّ ما يمكن أن يعاوض عليه بالمال يكون ذا صفة مالية تقديرية و إن لم يكن له كافة أحكام ذي المالية الفعلية.
فرع: لو عقد السفيه بمهر زائد على شأنه
مضافاً إلى الصور المتقدّمة في المسألة السابقة توجد صورة أخرى، و هي ما لو عقد السفيه بمهر زائد على شأن السفيه سواء بإذن الولي أم لا، فهل يصح أصل النكاح و يفسد مهر المسمّى و يرجع إلى مهر المثل أو المهر الذي يناسب حال السفيه؟ وجوه:
قد يقال: بفساد النكاح فيما لو كانت شريفة و كان مهر مثلها يزيد على شأنه، لا سيما إذا كان يأتي على كلّ ماله، فإن صحة النكاح لا تكون بلا مهر المثل و الفرض عدم صحة ذلك النكاح بمهر المثل له، نعم لو لم يكن في بذل مهر المثل مضرّة و مفسدة بحاله لصح أصل النكاح و إن لم يصح مهر المسمّى و إن زاد مهر المثل على حاله و شأنه، لأن المدار ليس على المصلحة بل على عدم المفسدة.