سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨١ - الشرط الثاني أن يكون شرب اللبن بالامتصاص من الثدي
الشرط الثاني: أن يكون شرب اللبن بالامتصاص من الثدي، فلو و جر في حلقه اللبن أو شرب اللبن المحلوب من المرأة لم ينشر الحرمة.
الشرط الثالث: أن تكون المرأة حية، فلو ماتت في أثناء الرضاع و أكمل النصاب حال موتها و لو رضعة لم ينشر الحرمة. (١)
مع استمرار الحمل قد يشكل نسبة اللبن إلى الزوج الأوّل، لا سيما و أن حالات النساء مختلفة، فبعضهن يجف اللبن السابق و يبدأ تكون اللبن من الحمل اللاحق.
و الحاصل: إنه يدور مدار النسبة، و هي تختلف من مرأة إلى أخرى بحسب الأمزجة و بحسب تقادم مدّة الحمل، و عن المسالك احتمال النسبة لكلّ من الزوجين و احتمال أن يكون بحكم تخلل الرضعات بلبن فحل آخر، فلا تنشأ الحرمة لكلّ منهما.
(١) التحقيق
الشرط الثاني: أن يكون شرب اللبن بالامتصاص من الثدي
حكي عن موضع من المبسوط و الإسكافي و هو ظاهر الصدوق في المرسلة التي رواها الفقيه، لكن المشهور شهرة عظيمة، بل حكي الاتفاق على لزوم الرضاع أي الالتقام من الثدي.
و يستدل له بما في صحيح زرارة عن أبي عبد الله (ع) قال: «سألته عن الرضاع فقال: لا يحرم من الرضاع إلّا ما ارتضعا من ثدي واحد حولين كاملين» [١]. و نظيره صحيح العلاء بن رزين عن أبي عبد الله (ع). [٢]
[١] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالرضاع: ب ٥، ح ٨.
[٢] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالرضاع: ب ٢، ح ١٣، ح ١٧، ح ٢٤.