سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٠ - و منها موثق سماعة قال
تلزمه أهل الضعف ممن لا ينصب»» [١]، و مثله موثق إسحاق بن عمار عن أبي إبراهيم (ع) و قد تضمن السؤال: « «و يعطيه الضعفاء من غير أهل الولاية»» [٢].
هذه جملة من طوائف الروايات التي يمكن أن يستدل بها على كون مطلق المخالف ما عدا المستضعف ناصب و تترتب عليه آثاره.
و لكن الصحيح ما ذهب إليه المشهور من كون موضوع الكفر هو خصوص الناصب المعلن المجاهر بالعداوة لأهل البيت، (ع) و أما بقية معاني الناصب فهي و إن ترتبت عليها بعض الآثار في بعض الأبواب كعدم جواز اعطاء الكفارة و الصدقات و نحوها، و لكن ليس هو موضوع الكفر، فإطلاق الناصب على جملة من الأقسام أمر و ترتب الآثار الخاصة أمر آخر، و الشاهد على هذا التفصيل- مضافاً إلى ما ذكرناه في بحث الطهارة- جملة من الروايات:
منها: صحيحة العلاء بن رزين،
أنه سأل أبا جعفر (ع) عن جمهور الناس: « «فقال: هم اليوم أهل هدنة ترد ضالتهم و تؤدى أمانتهم و تحقن دماؤهم و تجوز مناكحتهم و موارثتهم في هذه الحال»» [٣].
و منها: موثق سماعة قال:
قلت لأبي عبد الله (ع): أخبرني عن الإسلام و الإيمان أ هما مختلفان؟ فقال: إن الإيمان يشارك الإسلام و الإسلام لا يشارك الإيمان، فقلت فصفهما لي، فقال: الإسلام شهادة أن لا إله إلا الله و التصديق برسول الله، و به حقنت الدماء عليه جرت المناكح و المواريث، و على ظاهره
[١] وسائل الشيعة، أبواب الكفارات: ب ١٨ ح ١.
[٢] وسائل الشيعة، أبواب الكفارات: ب ١٨ ح ٢.
[٣] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالكفر: ب ١٢ ح ١.